السيد مهدي الرجائي الموسوي

495

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

فمشت في الحفل من ذكر اسمه * نشوةٌ هزّت وقار المحفل ليت شعري هل وعى باطنه * إنّ هذا اسم النبي المرسل ترك الامّة في عاداتها * وانزوى في غاره المنعزل يرمق الأجواء في منظاره * خارقاً حجب الظلام المسدل ما هي الأصنام ما تأثيرها * في نظام العالم المكتمل لِمَ يسري الفكر في منحرفٍ * عن صراط الواقع المعتدل هذه العادات أمضى فتكةً * بالورى من فتكات الأسل نزل الوحي عليه فانبرى * يمحق اليأس بنور الأمل يحمل المشعل باليمنى وقد * خصّ يسراه لحمل المعمول في سبيل الحقّ كم من مشكلٍ * حلّه درساً وكم من معضل جاهد الأطماع حتّى انهزمت * تستر العار بذيل الفشل فإذا الدنيا بصبحٍ مشرقٍ * بعدما باتت بليل أليل ومن شعره في ميلاد النور ، أنشده في ربيع الثاني سنة ( 1362 ) ه : إهتفي واملأي الفضاء نشيدا * مولد النور عاد عيداً سعيدا وانثري لؤلؤ البيان خطاباً * وانظمي جوهر المعاني قصيدا وأعيدي ذاك النشيد فما أحلاه * في السمع مبدءً ومعيدا ذكّرينا بعالَمٍ عاش فيه الشرق * في ظلّ أحمد محمودا يوم شعّت جبال مكّة بالنور * وماجت شعابها تغريدا وتعالى صوت المبشّر إنّ اللَّه * أعطى لشيبة مولودا عجّت البيد بالبشائر واهتزّت * تهنّي به السهول النجودا أوليدٌ للَّه‌يسجد والأصنام * تهوي لديه ذلًّا سجودا عرفت أنّ دورها زال لمّا * ظهر الحقّ في الزمان وليدا مات عهد التدجيل فالساحر الأفّاك * قد عاد حظّه منكودا أين شيطانه الذي لاح للأوهام * من كيده العظيم مريدا وخبت نار فارس وبنو العرب * أضاعت أحلامها تبديدا