السيد مهدي الرجائي الموسوي
496
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وهوى من جلالة الروح تاجٌ * كان في هامة العلا معقودا وانقضت سلطة النصارى وأمست * في المصاب الأليم تحكي اليهودا شبّ روح الهدى يتيماً كذاك الحقّ * يحيى بين الأنام وحيدا شبّ يرنو لقومه تعبد الأوثان * جهلًا وتنكر المعبودا قيّدت فكرها التقاليد فالأحرار * منها كانت تعيش عبيدا تئدُ البنت تقتل الطفل حفظاً * لنظامٍ عاشت عليه جمودا تسخط اللَّه والعواطف في القتل * لترضي بذلك التقليدا مزّقتها يد الحروب فلولا * رحمة اللَّه أوشكت أن تبيدا راقب الأرض والسماء بعينٍ * كان فيها يرى الغيوب شهودا فرأى فيه قوّةً تخرق الحجب * إعتزاماً وتبلغ المقصودا وأتاه الروح الأمين بوحيٍ * كان فيه عن الإله بريدا فانبرى مفصحاً بدعوته العظمى * مجدّاً بأمره مجدودا داعياً قومه إلى المُثُل العليا * رقيقاً على النفوس شديدا كافحته الأغراض لكنّما أوسعها * باحتجاجه تفنيدا وأثارت عناصر الشرّ لكن * هزم الخير جيشها المعدودا وحّد الجيل بالمقاصد لمّا * نشر العدل فيه والتوحيدا حارب الجهل باللسان وبالسيف * إلى أن أباده تشريدا أودع المنهج المقدّس قرآناً * سيبقى مدى الزمان مجيدا لم تهن عزمه الحوادث بل كان * أمام الخطوب حصناً مشيدا حرّر الفكر من قيود التقاليد * جهاداً وقرّر التجديدا وقضى بعدما أبان إلى الأجيال * نهجاً تسري عليه سديدا هكذاتضمن الخلود نفوسٌ * تهب العمركي تنال الخلودا أيّها المسلم الغيور إلى كم * ينقضي وقتك الثمين رقودا ها هو الواجب المقدّس يدعوك * فبادر شهماً رشيدا خذ بنهج النبي تضمن لك الخلد * وتابع آثاره تسديدا