السيد مهدي الرجائي الموسوي
491
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
والاطّلاع ، شديد الإحساس والتأثّر بالقضايا والحوادث ، لذلك نظم في كلّ قضية أو حادثة مرّت في تلك الفترة التي عاشها ، أو القضايا التي مرّت في التاريخ ، حيث نظم في مختلف الأغراض والمجالات والقضايا الدينية والفكرية والاجتماعية والسياسية والتاريخية وغيرها ، ولأجل ذلك بلغ شعره عدّة أجزاء . وتعتبر قصائده بحقّ مصدراً وتاريخاً حافلًا لمختلف القضايا والحوادث ، مع استعراض آرائه أو الآراء والمشاعر المطروحة حولها ، يمكن أن تكون من المصادر الفاعلة والمفيدة للباحثين والمؤرّخين لتلك الفترة وغيرها من الحوادث والقضايا التاريخية والفكرية . ولكن البحث عن ظروف هذه القصائد ومحتوياتها وعواملها وحوادثها ، يحتاج لتوضيحات كثيرة ، لا تسعها هذه المقدّمة أو الهوامش الموجزة ، وربما لا يدركها بواقعها إلّا من عاش تلك الفترة ، وظروف صاحب الديوان الخاصّة والعامّة ، أو درسها من خلال المصادر الموثوقة دراسة موضوعية شاملة وإسلامية ، ولعلّي أنا أو غيري يوفّق لدراستها بالتفصيل ؛ لأنّها تمثّل تاريخاً مرّ على المؤمنين ، وحفل بالكثير من التيارات والتحدّيات والحوادث . وقد أشارت قصائد الديوان إلى الكثير من هذه القضايا وخاصّة قصائده الأخيرة التي تؤكّد على الدفاع عن الشعائر والممارسات الإسلامية والولائية ، بعد أن تعرّضت إلى الكثير من التحدّيات من قبل أعداء أهل البيت عليهم السلام ، أو حكّام الجور . وقد ذكرت في الطبعة السابقة أنّ صاحب الديوان قد جمعه بنفسه في أواخر حياته ، حيث جمع فيه ما نظمه حول أهل البيت عليهم السلام ، وقد رتّب الديوان حسب الموضوعات وتاريخ النظم ، ولكنّني ظفرت بقصائد أخرى ، وقد حافظت في هذه الطبعة أيضاً على تمييز ما ذكره في الديوان نفسه ، عن الملحقات التي ألحقتها به ، فلم أذكر ما ظفرت به في أصل الديوان ، بل ذكرتها في الملحقات ، ولذلك أضفت لهذه الطبعة بعض القصائد التي كانت موجودة في الديوان المخطوط وغفلت عن ذكرها في الطبعة السابقة ، ربما له شعر آخر في أهل البيت عليهم السلام غفلنا عنه . وكما ذكرت أنّ جميع قصائده في هذا الديوان تعبّر عن وعيه وإيمانه الصحيح