السيد مهدي الرجائي الموسوي

492

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

بالإسلام وبمبادئه وتعاليمه الحقّة ، وشدّة ولائه واعتقاده بالرسول الكريم صلى الله عليه وآله وبأهل البيت عليهم السلام ومبادئهم وشعائرهم المقدّسة ، حتّى توفّي وهذا الولاء يتردّد على لسانه ، كما ذكر ذلك في قصيدة أخيرة له بعنوان « نذير الهجر » وجدناها في أوراقه المخطوطة ، وذكرناها في الملحقات وأشار إليه في مقدّمته الموجزة لهذا الديوان . ولا شكّ بأنّه سيحشر عليه ويرزق شفاعة أهل البيت عليهم السلام ، كما تدلّ على هذا المعنى الكثير من الروايات ، ذكرت في وسائل الشيعة ، وهي تدلّ على فضل إنشاء وإنشاد الشعر في أهل البيت عليهم السلام ، وخاصّة الإمام الحسين عليه السلام ، كذلك تدلّ على فضل إقامة المآتم والمجالس على مصائبهم وإحياء ذكرهم . قال الإمام الصادق عليه السلام : من قال فينا بيت شعر بنى اللَّه تعالى له بيتاً في الجنّة . وقد بذلت أقصى جهدي في الطبعة السابقة وهذه الطبعة في طباعته وتحقيقه وتصحيحه وتشكيله ، ولا أرجو من بذل الجهد في هذا الديوان ( مع النبي صلى الله عليه وآله وآله عليهم السلام ) خاصّة إلّا إحياء ذكرهم ، ونشر فضائلهم ، لتكون لناظمها ومحقّقها ذخراً وعوناً يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلّا من أتى اللَّه بقلب سليم ، وسبباً إلى شفاعهتهم ، وندعوه تعالى أن يوفّقنا لنشر سائر مؤلّفاته ودواوينه في القريب العاجل ، إنّه ولي التوفيق . أقول : قال المؤلّف في مقدّمة ديوانه المطبوع : القصائد التي ألهمها إيماني باللَّه وعقيدتي بالاسلام المتجسّد في سيرة نبيّه محمّد صلى الله عليه وآله وعلي والأئمّة من أولاده عليهم السلام الذين يعرض تاريخهم الإسلام وحقيقته بإطار يخشع له العقل ، ويهيم به القلب ، فلا غرو لو رأيتني أتجاوز المقاييس المعتادة في دراستي لهم ، فقد سحرني موقفهم المعجز في كلّ ميادين الحياة الإسلامية ، كما هيّمني فناؤهم في اللَّه والعقيدة الإسلامية ، الأمر الذي أرهف شاعريتي ، فراحت تتجاوز الآماد في العروج إلى مقامهم الإلهي الذي لا يصل إليه الإنسان في سيره الطبيعي ، وإنّي موقن بأنّي لم أصل إلى طرف من حياتهم وإلى جانب من مقامهم ، ولكنّها بضاعة مزجاة اقدّمها لأعتابهم ، راجياً منهم أن يشفعوا لي عند اللَّه يوم لا يجد الإنسان فيه شفيعاً ، ولا خاب من تمسّك بولايتهم صلوات اللَّه عليهم . وديوانه هذا خاصّ بمدائح أهل البيت عليهم السلام ومراثيهم ، وأداءً لحقّه عليّ أوردت جميع ما عثرت عليه من أشعاره ممّا هو موجود في ديوانه المطبوع وفي غيره :