السيد مهدي الرجائي الموسوي

484

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

عاشر من الأصدقاء الذين تأثّر بصحبتهم ، ولعلّهم كانوا بمثابة أساتذته له في تنمية عقله وعواطفه ، أمثال الامام كاشف الغطاء ، والشيخ شريعتمدار الرشتي ، والشيخ مرتضى الطالقاني ، والسيّد علي القاضي ، والسيّد رضا الهندي ، والشيخ جواد الشبيبي ، والشيخ قاسم محيالدين ، وأمثالهم على اختلاف مراتبهم ومواهبهم . ومن وفائه لأصدقائه نرى ديوانه يزخر بالعواطف لهم بمختلف ألوانهم ومراتبهم ، وهو ذكي يترصّد المناسبات دون أن تفوته ، ثمّ ذكر جملة من مراثيه ، منها : يعزّي الأستاذ محمّدصالح شمسه بوفاة عمّه الحاج عبدالرزّاق شمسه ، ويرثي الشيخ جواد الشبيبي بثلاث قصائد ، ويرثي طفلًا لصديقه الشيخ عبد الحميد الخطّي ، ويرثي الشيخ عبد الحسين المطري لجهاده ووطنيته ، ويرثي الشيخ عبدالمهدي المظفّر ، ويرثي الزعيم الديني الأكبر السيّد أبو الحسن الأصفهاني ، ويرثي العلّامة الشيخ محمّدرضا كاشف الغطاء . ثمّ قال : والهاشمي من ألطف من عرفت من أصدقائي روحاً ، وأطهرهم قلباً ، فقد راح يتحدّى الطوارىء بما وهب من دماثة الخلق وكسب الأصدقاء وربح العظماء ، وهو في كلّ هذا لم يفقد مبدأه ، ولم يبتعد عن عقيدته ، ولا تخلّى عن ضميره ، وهذه القابلية المثلى دعت أن يحبّه أكبر عدد من الذوات ، وفيها استطاع أن يحوز على حبّ الكثير من أصدقائه الذين تخاصموا بينهم بينما أجمعوا على حبّه وتقديره ، وهذه دواوينه الأربع تزخر بالعواطف الملتهبة التي يقدمها إلى مجموعة رفاقه والمعجبين بروحه وسلوكه وعلمه وأدبه . ولقد حصل على إجازة الاجتهاد كما علمت من الشيخ آغا ضياءالدين العراقي ، والامام السيّد أبو الحسن الأصفهاني ، كما أجازه والده العلّامة الحبر . وقد أقام الصلاة جماعة في الجامع الذي يلي الرأس الشريف في الساباط خلفاً لأبيه عندما اقعد في داره للمرض الذي لازمه ، وتولّى حلّ المسائل والمشاكل الشرعية التي ترد على والده من مقلّديه ، وقام بأدائها خير قيام ، وفي هذا الدور نستظهر لصديقنا ونتوسّم له مستقبلًا سيخدم فيه المقام الروحي خدمة صادقة عارية عن الالتواء والمراوغة ، وسيسير في خدمة الشرع وأهله سيرة واضحة صحيحة . له كتب ألّفها في فترات مختلفة من حياته ، وطبع له منها : كتاب الزهراء ، والأدب