السيد مهدي الرجائي الموسوي

475

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

كأنّه عاشق قد مدّ صفحته * يوم الفراق إلى توديع مرتحل وقد تردّى بأطمار الرقاق لنا * مثل الفقير إذا ما راح في سمل وله : لنا صديق نفسنا * في مقته منهمكه أبرد من سكونه * وسط النديّ الحركة وجدريّ وجهه * يحكيه جلد السمكه أو جلد أفعيّ سلخت * أو قطعة من شبكه أو حلق الدرع إذا * أبصرتها مشبّكه أو كدر المار إذا * ما الريح أبدت حبكه أو سفن محبّب * أو كرش منفركه أو منخل أو عرض * رقيقة منهتكه أو حجر الحمّام كم * من وسخ قد دلكه أو كور زنبور إذا * أفرخ فيه تركه أو سلحة يابسة * قد نقرتها الديكه ومن محاسن ابن طباطبا في أبيعلي الرستمي يهجوه بالدعوة والبرص : أنت أعطيت من دلائل رسل ال * - له آياً بها علوت الرؤسا جئت فرداً بلا أب وبيمنا * ك بياض فأنت عيسى وموسى « 1 » وقال ابن الساعي : شاعر مفلق ، وعالم محقّق ، شائع الشعر ، نبيه الذكر ، مولده بأصفهان ، وله بها عقب فيهم علماء وأدباء ونقباء ، وكان مذكوراً بالذكاء والفطنة ، وصفاء القريحة ، وصحّة الذهن ، وجودة المقاصد ، معروفاً بذلك ، مشهوراً به ، وهو مصنّف كتاب عيار الشعر ، وكتاب تهذيب الطبع ، وكتاب العروض ، لم يسبق إلى مثله ، وكتاب في المدخل إلى معرفة المعمّى من الشعر ، وكتاب في تقريظ الدفاتر ، ومات في سنة اثنتين وعشرين

--> ( 1 ) معجم الأدباء 17 : 143 - 156 برقم : 52 .