السيد مهدي الرجائي الموسوي

474

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

أبا الحسن أكثر شعراً من المسلمي ، وليس في ولد الحسن من يشبهه ، بل يقاربه علي بن محمّد الأفوه . إلى أن قال : ومن شعره قصيدة ليس فيها راء ولا كاف ، وأوّلها : يا سيّداً دانت له السادات * وتتابعت في فعله الحسنات وهي تسعة وأربعون بيتاً ، ويقول في آخرها يصف القصيدة : ميزانها عند الخليل معدّل * متفاعلن متفاعلن فعلات لو واصل بن عطاء الباني لها * تليت توهّم أنّها آيات لولا اجتنابي أن يملّ سماعها * لأطلتها ما خطّت التاءات وقال أيضاً في الفخر : حسود مريض القلب يخفي أنينه * ويضحي كئيب البال عندي حزينه يلوم على أن رحت في العلم راغباً * اجمّع من عند الرواة فنونه وأملك أبكار الكلام وعونه * وأحفظ ممّا أستفيد عيونه ويزعم أنّ العلم لا يجلب الغنى * ويحسن بالجهل الذميم ظنونه فيا لائمي دعني أغالي بقيمتي * فقيمة كلّ الناس ما يحسنونه إذا عدّ أغنى الناس لم أك دونه * وكنت أرى الفخر المسوّد دونه إذا ما رأى الراؤون نطقي وعيّه * رأوا حركاتي قد هتكن سكونه وما ثمّ ريب في حياتي وموته * فأعجب بميت كيف لا يدفنونه أبى اللَّه لي من صنعه أن يكونني * إذا ما ذكرنا فخرنا وأكوانه إلى أن قال وله : لا تنكرن اهداءنا لك منطقاً * منك استفدنا حسنه ونظامه فاللَّه عزّوجل يشكر فعل من * يتلو عليه وحيه وكلامه إلى أن قال : وقال : ما أنس لا أنس حتّى الحشر مائدة * ظلنا لديك بها في أشغل الشغل إذ أقبل الجدي مكشوفاً ترائبه * كأنّه متمطّ دائم الكسل قد مدّ كلتي يديه لي فذكّرني * بيتاً تمثّله من أحسن المثل