السيد مهدي الرجائي الموسوي
433
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وحين ولّى شبابي وانقضى عمري * حلّت بجسمي لفرط الضعف آفات في كلّ يومٍ يزيد الوهن في جسدي * وتعتريني من الأسقام فترات وابيضّ فودي ولكن سوّدت صحفي * كبائر صدرت عنّي وزلّات إذا تذكّرتها أذكت رسيس جوى * في مهجتي وجرت في الخدّ عبرات كم ليلةٍ بتّ أحسبها بموبقةٍ * تذكو لتذكارها في القلب جمرات كأنّ ما كان من شرح الشباب ومن * لذّات عيشٍ مضت إلّا منامات أغملت فكري في قومٍ صحبتهم * لم يبق من أثرهم إلّا الروايات سألت ربعهم عنّي فجاوبني * من الصدى كلّ من ناديتهم ماتوا يذيب تذكارهم قلبي ويجعله * دمعاً يصاعده وجدٌ وزفرات سبعون عاماً تقضّت صرت أحصرها * في عدّها لفناء عمري علامات لم أستفد صالحاً فيها ولا علقت * يدي بما فيه لي في الحشر منجات سوى اعتصامي بمن في مدحهم نزلت * من المهيمن في التنزيل آيات في سورة الدهر والأحزاب فضلهم * مقامهم قصرت عنه المقامات وفي العقود من المجد الرفيع لهم * عقود مدحٍ لها فيهم إشارات ليوث حربٍ إذا نيرانها اضطرمت * غيوث جدبٍ إذا ما عمّ أزمات مطهّرون من الأرجاس إن وصفوا * منزّهون عن الأدناس سادات هم المصابيح في جنح الدجا فلهم * فيه من اللَّه بالإخلاص حالات هم البحار إذا وازنت فضلهم * بها فعلمهم فيه زيادات باعوا من اللَّه أرواحاً مطهّرةً * أثمانها من جوار اللَّه جنّات يطاف منها عليهم في منازلهم * من الرحيق بأيدي الحور كاسات ناداهم اللَّه بالتعظيم إذ لهم * أرواح صدقٍ سميعاتٌ مطيعات أن أبذلوا أنفساً في طاعتي فلكم * ببذلها في جنان الخلد روضات أجاب منهم لسان الحال إنّ لنا * رضاك روحٌ ريحانٌ وراحات الخلد والجنّة العليا ولذّتها * في جنب حبّك إيّانا حقيرات أنت المراد وأنت السؤل قد صدقت * منّا لأمرك في الدنيا العزيمات