السيد مهدي الرجائي الموسوي

434

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

هذا الحسين الذي وفّى ببيعته * للَّه صدقاً فوافته السعادات نال المعالي ببذل النفس مجتهداً * لم تثنه من بني الدنيا خيالات إن قيل في الناس من أعلى الورى نسباً * أومت إليه اصولٌ هاشميات أعلى الورى حسباً أقواهم سبباً * أزكاهم نسباً ما فيه شبهات الجدّ أكرم مبعوثٍ ووالده * في اللَّه كم كشفت منه ملمّات حزني لما ناله لا ينقضي فإذا * ذكرته هاج بي للوجد حسرات وينثني الطرف منّي والحشا لهما * في الخدّ والقلب عبراتٌ وحرقات لم أنسه في صعيد الطفّ منعفراً * قد أثخنته من القوم الجراحات يشكو الأوام ويستسقي وليس لعص * - بةٍ به أحدقت في اللَّه رغبات لهفي عليه تريب الخدّ قد قطعت * أوصاله من أكفّ القوم شفرات أردوه في الترب تعفوه الرياح له * من الدماء سرابيل وخلعات وصيّروا رأسه من فوق ذابلهم * كبدرٍ تمّ به تجلّى الدجنات وسيدات نساء العالمين لها * فوق الرحال لفرط الحزن أنّات تساق والصدر فيه من تألّمها * عقود دمعٍ لها فيالخدّ حبّات يسترن منهنّ بالأيدي الوجوه وفي * قلوبهنّ من التبريح جمرات يندبن من كان كهف العائذين ومن * في كفّه لذوي الحاجات نعمات أو في الأنام فتىً وفّى ببيعته * وخير من ربحت منه التجارات من عرّقت فيه أصلابٌ مطهّرةٌ * من كلّ رجسٍ وأرحام زكيات وامّهاتٌ وآباءٌ علت شرفاً * على السماك وأجدادٌ وجدّات إن عدّ علمٌ وحكمٌ كان فيه لهم * بالخطب والحرب آراء ورايات في حبّهم قدمي ما إن لثابتها * حتّى اضطجاعي في لحدي مزلّات أبكي لخطبهم بدل الدموع دماً * كأنني لعظيم الحزن مقلاة إذا ذكرت ابن بنت المصطفى وبه * قد أحدقت من جنود البغي ثلّات وصار فيهم وحيداً لا نصير له * منهم ولا من له في الخير عادات قومٌ بغاةٌ شروا دين الضلالة باله * - دى فخابت لهم للخسر صفقات