السيد مهدي الرجائي الموسوي

420

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ومن أتت لحربه وخالفت * إلهها وبعلها يوم الجمل وسائقي بعيرها وقائدي نفيرها * ومن رضي ومن دخل ومن بصفّين عليه جرّدوا * بيض الضبا واعتقلوا سمر الأسل وأقبلوا يقدمهم زعيمهم * رأس النفاق والغرور والحيل نجل الطغاة الطلقاء والذي * لعنهم في محكم الذكر نزل ومن عن الحقّ السوي مرقوا * وخالفوا جميع أرباب الملل كلّهم قد فارقوا دين الهدى * وقارفوا الكفر بقولٍ وعمل عليهم من ذي الجلال لعنةً * دوامها حتّى القيام متّصل ما سيرت أفلاكها بشمسها * وابتلج الصبح وأظلم الطَفَلْ « 1 » ومن قوله في الناكثين والقاسطين والمارقين : يا امّةً فارقت منهاج هاديها * وأوضعت بوجيفٍ في مغاويها وأصبحت عن طريق الحقّ خارجةً * كالنبل تمرق من محني راميها سوق العسوف بها قامت فأنفسها * بالسيف ارخص منها سعر غاليها ما إن شرى اللَّه منها أنفساً زهقت * في النهروان بل الشيطان شاريها عن نور شمس الهدى أبصارها برقت * إذ البصائر فرط الجهل معشيها زلّت مطالبها ضلّت مذاهبها * عمّت مصائبها خابت مساعيها ترى حرورا بها معنىً لأعظمها * لمّا غدا البغي نحو الحتف داعيها رامت على الحقّ أن تعلو بشبهتها * فانهدّ بنيانها وانحطّ عاليها تنكّبت عن طريق الرشد وارتكبت * سبل الضلال فأضحى حتفها فيها بسيف أعلا الورى جدّاً وأشرفها * جدّاً وأعظمها مجداً وواليها وخير من فرض اللَّه الولاء له * على الخلائق دانيها وقاصيها وأعظم الناس قدراً بل وأسمحهم * كفّاً وأجملهم وصفاً وبنويها أخ الرسول وفاديه بمهجته * وخير امّته طرّاً وقاضيها

--> ( 1 ) تسلية الفؤاد وزينة المجالس 1 : 441 - 442 .