السيد مهدي الرجائي الموسوي

408

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

قال الخاقاني : عالم جليل ، وأديب معروف ، وكاتب مجيد . ولد في الحلّة عام ( 1296 ) ه ، ونشأ بها على أبيه ، فعني بتربيته ، وعلّمه مبادئ العلوم ، واختلف على عمّه أبيالمعزّ السيد محمّد ، فنال قسطاً وافراً من عنايته وتدريسه ، وهاجر إلى النجف ، فلازم والده هناك ، وحضر حلقتي السيد كاظم اليزدي ، والشيخ ملّا كاظم الخراساني ، فكان من شبابها المرموق ، وتوغّل في الدرس حتّى حصل على ملكة طيبة في الفقه نال بها مقاماً محموداً بين أهل العلم ، وانعكف على التدريس ، فكان يحضر حلقته مجموعة فاضلة من أبناء العلم . وكان معروفاً بالتقوى والصلاح ، وحلّ الخصومات الشرعية التي تتقارب مع العرف العامّ ، شاهدته وجلست معه غير مرّة ، فكنت أتلذّذ بحديثه الهادىء ، ومنطقه الرزين ، وقصصه الشيق الأخاذ ، واتّصلت به عندما كان في النجف يستجمّ ، فكان مجلسه يضمّ فئة من أعلام العلم والأدب ، فتدور الخواطر العلمية بأسلوب متين محكم ، ولقد كان قدس سره من أحسن من شاهدته في مناظرته أدباً واحتراماً ، فقد كان يستمع إلى مناظره دون ضوضاء أو هوج ، فإذا ما لمس فيه نقطة ضعف أجابه بهدوء . توفّي في الكاظمية يوم الأربعاء 4 ذيالحجّة من عام ( 1356 ) ه وحمل جثمانه إلى النجف ، فدفن فيها بمقبرة الأسرة الخاصّة ، ورثاه فريق من الشعراء . ثمّ ذكر نماذج من رسائله وأشعاره ، إلى أن قال : وله عند زيارته لمرقد الإمام علي عليه السلام يوم مبعث الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله : بمبعث خير الرسل زرنا وصيه * أباالسادة الأطهار والقادة الغرّ بمرقده لذنا من الضرّ والأذى * وفيه استجرنا نبتغي العفو في الحشر فإنّ علي المرتضى نفس أحمد * وفيه أتى عنه أخي اشدد به أزري به يوم خمٍّ أكمل اللَّه ديننا * كما صرّح التنزيل في محكم الذكر « 1 » 442 - السيّد محسن بن عبد الكريم بن علي بن محمّد الأمين بن محمّد الطاهر ابن أبيالحسن موسى بن حيدر بن إبراهيم بن أحمد بن القاسم بن علي بن « 1 »

--> ( 1 ) شعراء الحلّة 4 : 316 - 339 .