السيد مهدي الرجائي الموسوي
40
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
أفدي جواداً عن الطرف الجواد كبا * وقد غدا نهب خطّي وخطّار مخرّق الجسم والسربال منجدلًا * برشق أسهم أحقادٍ وأوغار وخرّ كالبدر يهوي من صفيح سما * عن ظهر مهرٍ يباري الريح موّار وأظلم الكون وأغبرن جوانبه * وأصبح الصفو ممزوجاً بأكدار وعمّت الأرض بالإرجاف زلزلةً * واليوم عاد طلا ما غبّ أسفار والشمس في الأفق أضحت وهي كاسفة * والجنّ ناحت عليه نوح أطيار وغودر الدين من بعد استقامته * على شفا جرفٍ للجور منهار وأقبل المهر ينعاه ويندبه * إلى الخيام وفيها صفوة الباري من كلّ طاهرةٍ تعزى لطاهرةٍ * طهر وخيّرة تنمى لأخيار فمذ بصرن به والسرج منتكسٌ * وبدره التمّ ملقى بين أشرار صرخن حزناً ومزّقن الجيوب أسىً * وذبن حزناً لوجدٍ في الحشى واري إلى آخره « 1 » . 254 - السيد شريف بن فلاح الحسيني الكاظمي المعروف بالسيد شريف الكاظمي . قال السيد الأمين : توفّي سنة ( 1220 ) كان فاضلًا عالماً مشاركاً في الفنون أديباً شاعراً ، وله قصّة مشهورة ، وهي أنّه احتاج وهو في النجف ، فقصد الروضة المقدّسة وأنشد قوله : أباحسنٍ ومثلك من ينادي * لكشف الضرّ والهول الشديد أتصرع في الوغى عمرو بن ودّ * وتردي مرحباً بطل اليهود وتسقي أهل بدر كأس حتفٍ * مصبّرة كعتبة والوليد وتجري النهروان دماً عبيطاً * بقتل المارقين ذوي الجحود وتأبى أن تكفّ جيوش عسري * وتنصرني على الدهر العنود وها هو قد أراني الشهب ظهراً * وأحرم ناظري طيب الهجود
--> ( 1 ) موسوعة شعراء البحرين 2 : 148 - 150 .