السيد مهدي الرجائي الموسوي

41

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

فأطلع في سما الاقبال بدري * وبدّل نحس حظّي بالسعود وأوردني حياض نداك أنّي * لمحتاج إلى ذاك الورود أترضى أن يكدّر صفو عيشي * وتصبح أنت في عيشٍ رغيد أتنعم في الجنان خلي بال * ومنّي القلب في جهدٍ جهيد أما قد كنت تؤثر قبل هذا * ببذل القوت في القحط الشديد فكيف أخيب منك وأنت مثرٍ * عديم المثل في هذا الوجود أما لاحت لمرقدك المعلّى * جواهر كدّرت عيش الحسود فمن درٍّ وياقوتٍ مشعّ * ومن ماسٍ تلوح على عقود ومن قنديل تبرٍ بات يجلو * سناه الهمّ عن قلب الوفود فجد لي يا علي ببعض هذا * فإنّ التبر عندك كالصعيد ولي يا بن الكرام عليك حقّ * رثاء سليلك الظامي الشهيد فكم أجريت من دمعٍ عليه * وكم فطّرت قلباً كالحديد فكن في هذه الدنيا معيني * وكن لي شافعاً يوم الورود فسقط عليه قنديل ذهب ، فاخذ وعلّق فوقع عليه ثانياً ، فأخذه . ومن شعره في رثاء الإمام الحسين عليه السلام : ألا ما لأيّام اللباب تولّت * وصبح مشيبي لاح في ليل لمّتي وما بال أوقات الوصال تصرّمت * وطير المنايا من فوق دوحتي وعمري تقضي بين لهوٍ وغفلةٍ * وقالٍ وقيلٍ واكتساب جريرة وها أنا في مهد الجهالة راقد * ولم أرتدع عن قبح فعلٍ وزلّة فما عذر مثلي حين ادعى بموقفٍ * وقد ملئت من سيّئاتي صحيفتي فحتّام يا من عاش في لجّة الهوى * تبارز ربّاً عالماً بالسريرة تبارزه سرّاً وجهراً وتغتدي * كأن لم تبارزه بكلّ عظيمة تيقّظ هداك اللَّه من رقدة الهوى * فإنّك منقولٌ إلى ضيق حفرة فويك اجترحت السيّئات جميعها * ومالك في الطاعات مثقال ذرّة تمسّكت بالدنيا غروراً كمثلما * تمسّك ظامٌ من سراب بقيعة