السيد مهدي الرجائي الموسوي
398
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
يشقّ غباره ، وإنّما الشعراء المغاربة المخصوصون بتلك الجواهر التي لا تطاق كابن بليطة مع طائيته التي تفوت اللاحق وابن صمادح وكان ابن خفاجة وابن هاني وابن رشيق ، ومن المشارقة : ابن التعاويذي والسلامي والسعدي . قلت له : وأنا معه في هذا الحكم ، وهو حكم الفاضل الأديب من فوق سبعة أرقمة ، وقد كاتبته أوّل اجتماعي به سنة احدى ومائة وألف بقصيدة دالية وأجابني عنها ، ثمّ ذهب الشعران مع أوراق لي أنفقت فيها طائفة من العمر ، وشعره شعر أهل النعم ، وأكثره في وصف البرق والنسيم اللذين هما كالثغر والنشر من ذلك الريم ، فممّا خاطب به شاري البرق : علام تهيج القلب وهو المتيّم * بومضك يا برق الدياجي وتؤلم إذا شئت أن لا أدعيك خديعة * فباللَّه فوق الغور لا تتبسّم تحمّل سلامي ردّك اللَّه سالماً * ولا زلت مهما رحت بالروح تنعم قوله « لا تتبسّم » بالضمّ خطأ ، والوجه كسر الميم . وله : كأنّ الزنبق المخضل * في أوراقه الخضر أنامل غادة حملت * بها كأساً من الخمر ونرجسنا الأنيق حكى * عشية بلّ بالقطر صحاف من لجين وس * - طها لمع من التبر وأمّا الورد في تشبي * - هه قد حرت في أمري فأكثر ما أمثله * بخدّ الكاعب البكر وحيناً قد أشبّهه * إذا ما شئت في شعري مداماً أحمراً وسوى ال * - ذي قد قلت لا أدري ومن شعر المحسن بن المتوكّل : إذا قلت قولًا فعلي قبله * بلى قد كذبت القول فعلي عقيبه يردّ يد الجاني إلى فيه منطقي * وأحلم عنه تارة لا أجيبه أبي قادها شعث النواصي وذادها * عن السرج سرج الملك لا تستريبه وما الشعر هذا من شعاري وإنّما * أجرب فكري كيف يجري نجيبه