السيد مهدي الرجائي الموسوي

397

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

كنت الزلال بروداً للظما فلم * أشعلت قلبي بجمرٍ منك ملتهب لعلّ ذلك من لطف الخليقة إذ * جمعت يا بدر بين الماء واللهب بحرٌ تروّي العطاشا من جداوله * حتّى الصوارم يرويها من السغب « 1 » وذكره الزنوزي في رياضه « 2 » ، والبلادي في أنواره « 3 » . 438 - السيّد ضياءالدين المحسن بن المتوكّل على اللَّه أبيعلي إسماعيل بن الإمام المنصور باللَّه أبيمحمّد القاسم بن محمّد بن علي بن محمّد بن علي بن الرشيد بن أحمد بن الحسين بن علي بن يحيى بن محمّد بن يوسف الأشل بن القاسم بن يوسف الداعي بن يحيى المنصور بن الناصر أحمد بن الهادي يحيى بن الحسين بن القاسم الرسّي بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم بن الحسن المثنّى بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني . قال الصنعاني : أحد أعيان آل المنصور باللَّه الأدباء الفضلاء ، فاضل أطرب شعر النسيم فوهب له اللطف ، وشغف فاشتبه بسحر الأعين الوطف ، فهو في جيد كلّ جالية قلادة ، وليس منه إلّا كميت سابق يستجلي جياده ، كالنسيم المضمّخ بنشر الأحبّة ، وكالذي فرّع قلبه وأنعم قلبه بقرب فهمه ويبعد لحاقه ، ويرق عتيقه تجمح عتاقه . وولد بمدينة السودة وبها نشأ ، وهو أصغر أولاد أبيه ، وأكثرهم لالتقاط اللآلىء من بحور القريض غوصاً ، فلو رآه ابن محمّد الأنصاري لعميت مقلته الحوصا ، وله فروسية ورئاسة ، ومحاربة في بعض الأحوال تلي بها أساسه ، كلّ ذلك وهو من الشباب في العنفوان ، وحيث لا يجوز إلّا منادمة الخلّان ، وله في الشعر نقد الفحول لا انتقاد ابن عنين ، وحسن النقد مع جودة النظم من اجتماع الحسنين . حكى لي أخوه ضياءالدين يوسف بن المتوكّل على اللَّه أنّه قال له : إنّ هؤلاء الامراء يجيء أحدهم بمائة بيت من روي الراء التي هي حمار الشعراء والدال ، ثمّ يزعم أنّه لا « 1 » « 2 » « 3 »

--> ( 1 ) موسوعة شعراء البحرين 4 : 161 - 162 . ( 2 ) رياض الجنّة 4 : 223 - 228 برقم : 631 . ( 3 ) أنوار البدرين ص 85 - 90 برقم : 26 .