السيد مهدي الرجائي الموسوي
396
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وهل درت أنّ فحلًا من سُلالَتها * وهو المؤمّرُ منقادٌ لمأمور وأنّ من لن ينلهُ السبيُ تأسره * يدا طليقٍ بيوم الفتح مأسور وأنّ ذاتَ خِمارٍ من عقائلها * تُهدى إلى مُستَفزّ العقل مَخمور وأنّ رأساً ثوى في حِجرها زمناً * تشدو القيانُ عليه في المقاصير يؤتى به ساطعاً في طشت من ذهب * ويُسفَك الراحُ بِشراً في القوارير بني اميةَ قد ضَلّت حُلُومُكم * ضلالُ مُنغمسٍ في الغيّ مغمور أدوحةً قد تفيَّئتُم أظلَّتَها * نِلتُم بَواسِقَ أعلاها بتكسير « 1 » أقول : وله أيضاً في رثاء الإمام الحسين عليه السلام : أمربع الطفّ طوّفت المصائب بي * وصرت منّي مكان النار للحطب يهواني الرزء حتّى قلت من عجبٍ * بيني وبين الرزايا أقرب النسب لا كان جيد مصابي عاطلًا وله * من الدموع عقود اللؤلؤ الرطب لا زال فيك ربوع الطفّ منسحباً * ذيل النسيم وبلّته يد السحب يا كربلا أين أقوامٌ شرفت بهم * وكنت فيهم مكان الأفق للشهب أكربلا أين بدرٌ قد ذهبت به * حتّى تحجّب تحت الأرض بالحجب صدّقت فيك كلام الفيلسوف بأنّ * اليدر يخسف من حيلولة الترب كان الغمام علوماً جمّةً وسخىً * روّيت من مائه المغدوق العذب للَّه وقعتك السوداء كم سترت * بغيمها قمراً من قبل لم يغب أعجبت من حالك البرق اللموع فما * ترينه ضاحكاً إلّا من العجب لا غرو إن خربت أفلاكها فلقد * فقدن قطباً فهل تسري بلا قطب كم شمس دجنٍ لفقد البدر كاسفةً * وكان منه سناها غير محتجب فكيف قيل بأنّ البدر مكتسبٌ * بالشمس نوراً وهذا غير مكتسب ومنها : للَّه من نائحاتٍ بالطفوف فذي * تدعو أخي ولديها من تقول أبي
--> ( 1 ) رياض المدح والرثاء ص 688 - 691 .