السيد مهدي الرجائي الموسوي

393

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

حلّت عليك معاقد الأنداء * وتحت ثراك قوافل الأنواء وسرت على أكناف قبرك نسمةً * بك حواشيها يد الأنداء هتفت أياديك الجسام بأعيني * فسمحن بالبيضاء والحمراء أنّى يجازي شكر نعمتك التي * جلّلتنيها قطرة من ماء يا درّة سمحت بها الدنيا على * يأس من الاحسان والإعطاء واسترجعتها بعد ما سمحت بها * بخلًا كذلك شيمة البخلاء فلئن قصرت من الإقامة عندنا * حتّى كأنّك لمحة الايماء فلقد أقمت بنا قريباً بالعلى * وكذا تكون إقامة الغرباء « 1 » وقال البحراني : كان هذا السيّد محقّقاً مدقّقاً شاعراً أديباً ، ليس له نظير في جودة التصنيف ، وبلاغة التحبير ، وفصاحة التعبير ، ودقّة النظر ، وشعره فائق في البلاغة ، وخطبته في الجمعة لبلاغتها وحسن تعبيرها تأخذ بمجامع القلوب ، وتفتّ لسماعها وتذوب ، وهو أوّل من نشر الحديث في شيراز ، وكان وفاته في شيراز في السنة الثانية والعشرين بعد الألف ، ودفن في مشهد السيّد أحمد ابن مولانا الكاظم عليه السلام ، وقبره هناك معروف « 2 » . وقال البحراني : وله في رثاء جدّه الإمام الحسين عليه السلام : بكى وليس على صبرٍ بمعذور * مَن قد أطلّ عليه شهرُ عاشورِ وإنّ يوماً رسولُ اللَّه ساءَ به * فأبعد اللَّهُ عنه قلبَ مسرور إلِيَّةً بالهِجان القُود حاملةً * نعشاً تهداى على الأقتاب والكور من كلّ منخرِق السربال مُبتهل * يكادُ يملكُ تصريفَ المقادير يَؤمُّ مكّة يبغي ربحَ متجَره * مواصلٌ بين ترويحٍ وتبكير ما طاف بي طربٌ بعدَ الطفوف ولا * لاحت سِمات سروري في أساريري ما للسرور وللقِنّ الذي ذهبت * ساداتُه بين مسمومٍ ومَنحور يا غيرةَ اللَّه والسادات من مَضرٍ * اولي البسالة والأسد المغاوير

--> ( 1 ) سلافة العصر ص 492 - 496 . ( 2 ) لؤلؤة البحرين ص 136 .