السيد مهدي الرجائي الموسوي
392
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
واسودّ في نظر الكواعب منظري * إذ سوّدته النائبات البيض والليل محبوبٌ لكلّ ضجسعةٍ * تهوي عناقك والصباح بغيض عريت رواحل صبوتي من بعد ما * أعيا المناخ بهنّ والتقريض قد كنت أجمح في العنان فساسني * والٍ يذلّل مصعبي ويروض عبث الربيع بلمّتي وعاث في * تلك المحاسن كلّهنّ مقيض يا علو إنّ قصر الشباب فإنّما * حظّي طويل في هواك عريض جهلًا حسبت بأنّ عهدك بعد ما * نقض الشباب عهوده منقوض نصل السواد وضيع حبّك في الحشا * كالشيب ليس لصبغه تعويض ما دام طرفك لا يصحّ فإنّما * قلبي على الحدق المراض مريض وقال متغزّلًا : حسناء ساءت صنيعاً في متيمّها * يا ليتها شفعت حسناً بإحسان دنت إلينا وما أدنت مودّتها * فما انتفاع امرءٍ بالباخل الداني وقال وقد سمع مليحاً يقرأ على القبور ويتلو القرآن بنغم الزبور : وقارٍ لآيالذكر وقفت بنا * تلاوته بين الضلالة والرشد بلفظٍ يسوق الزاهدين إلى الخنا * ومعنى يسوق العاشقين إلى هند وقال وأجاد في الجناس ما شاء : وذي هيفٍ ما الورد يوماً ببالغ * مدا وجنتيه في احمرارٍ ولا نشر برئنا من العلياء إن سيم وصله * علينا بما فوق النفوس ولا نشري وقال على هذا النمط : وأحوى أطار القلب منّي وما انطوى * عليه جناحاً مضرجيٍّ ولا نسر عققنا العلى إن سامنا دلج السرى * إليه إلى أحقاف قافٍ ولا نسري وقال أيضاً : يعزّ جناب الظبي إن قسته به * وما هو منه في سكونٍ ولا نفر فرتنا ظبا الأعداء إن قال قائل * فروا كلّ جيبٍ في هواه ولا يعري وقال السيد المذكور يرثي خاله السيد جعفر بن عبد الرؤوف :