السيد مهدي الرجائي الموسوي

39

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

( فمتّ بغيظك والعنا يا واشياً ذ * نبي جنى فالسعد حظّي والمنى ) بتّ في نعيمٍ مشاهدٍ وجه بدري * وهو لي نديمٌ وثغره كأس خمري قال لي وقد تثنّى مائس القدّ * حاسدك رقد دعه لا زال مكمد فاحمد الإله على فوزي بلقياه * واشهر الصلاة على طه وابناه ما أضا صباحٌ وما هبّت لما ارياح * صبح أو رواح وما قمري الهنا صاح ثمّ ذكر موشح آخر فيه أنواع اللطافة « 1 » . 253 - السيد شرف بن إسماعيل الجدحفصي . كان أديباً شاعراً ، وله أشعار في رثاء أهل البيت عليهم السلام سيما رثاء الإمام الحسين الشهيد عليه السلام ، ومن شعره مطلعه : قف بالطفوف على الضريح مسلّماً * واسكب بها جزعاً شآبيب الدما وله أيضاً في رثاء الإمام الحسين عليه السلام : قف بالطفوف وجد بالمدمع الجاري * ولا تعرج على أهلٍ ولا دار وامزج دموعك حزناً بالدماء على * نجوم سعدٍ هوت فيها وأقمار وشقّ قلبك قبل الجيب من جزعٍ * على مصارع ساداتٍ وأطهار وازجر فؤادك عن تذكار كاظمةٍ * وعن زرودٍ وعن حزوى وذي قار واملك لروحك عن إرسال سائلها * أضاعةٍ بين آجرٍّ وأحجار ولا تشم أريجاً من جوانبها * ولا تشم بارقاً من نحوها ساري ولا تمدّنّ عينيك الزمان إلى * عينٍ صحبنك فيها أو لسمّار ولا تقل تلك أوطان قضيت بها * مع الشباب لباناتي وأوطاري واندب قتيلًا بأكناف الطفوف قضى * من بعد قتل أحباّءٍ وأنصار لا خير في دمع عينٍ لا يراق له * ولا يسيل عليه سيل أنهار أيجمل الصبر عن رزءٍ به اشتعلت * نار الأسى بين جنبي خير مختار أو يدخر الدمع عمّن قد بكته دماً * سبع الشداد وحوت جوف أبحار

--> ( 1 ) نزهة الجليس 1 : 266 - 269 .