السيد مهدي الرجائي الموسوي

382

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

الآخر سنة أربعين وتسعمائة « 1 » . 432 - الإمام المنصور باللَّه أبومحمّد القاسم بن محمّد بن علي بن محمّد بن علي بن الرشيد بن أحمد بن الحسين بن علي بن يحيى بن محمّد بن يوسف الأشل ابن القاسم بن يوسف الداعي بن يحيى المنصور بن الناصر أحمد بن الهادي يحيى ابن الحسين بن القاسم الرسّي بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم ابن الحسن المثنّى بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني صاحب اليمن . قال الصنعاني : وما أدراك ما هو ، وربّ الدعوة التي لبّتها السعادة ، وقهرت نحوس العدى فما فاهوا ، والقائم بقائم الحسام حين قعد أمثاله ، وأنّى يرى مثله ، فما أحسبه يوجد ولا أخاله ، والجامع للمحاسن الذي صلّت له المعالي ، وسجدت لفناه الكوكبية ، ومشارفه الفلقية ، في ليل قامته ، منسي الليالي ، جمعت في صفاته الأضداد ، فهو راهب الليل وفي النهار جلّاد ، لا يورد خيله إلّا حياة القلوب الحمراء ، ولا يعشق إلّا السمراء إذا عشق اللئام الصفراء : إقدام عمرٍ في سماحة حاتم * في حلم أحنف في ذكاء إياس نهض فرداً كالحسام ، فطيّر الروم إلى قاف وما صاد إلّا بلام ، كالليث صاح بالفريسة ، وكالحمام أرسل إلى الأنفس رسيسه . أنسى بقلب الدول الإسكندر ، وما ترك لأبيمسلم من فخر يذكر ، وكم أحيى لبني عثمان قتيل الدار ، وفرّق سهام المنون فأدرك الأوتار ، ورجم بالشهب الخطية كوكبان ، فأطلع كقزح دمائهم على الخرصان . وكان يضعف ويقوي ، ويكمن ويثور تقية وتقوى ، حتّى عضدته السعادة ، وشهد الاقبال لأصحابه أنّ لهم إحدى الحسنيين إمّا الظفر أو الشهادة ، فقاتلوا معه قتال بكر يوم ذي قار خميس الهرمزان ، ومكّنوا في آل قيصر كما مكّن أولئك من آل ساسان ، وجاء نصر اللَّه والفتح ، وتبّت يد العدوّ ، وشمل كباشة الذبح بهمّة لو تعالى عليها المساك شمله النطح ، وعزيمة لولا سالمها الليل لأشفق ، فما أرسل الرعي ما أنبت نهر مجرّته السرح ، يخافه عدوّه صباحاً وبياتاً ، وإن لم يبعث أسوده عليه مجتمعين أرسلهم ثباتاً . « 1 »

--> ( 1 ) بحر الأنساب ص 14 .