السيد مهدي الرجائي الموسوي
376
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
القاسم بن يوسف الداعي بن يحيى بن الناصر أحمد بن الهادي إلى الحقّ يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن المجتبى علي بن أبي طالب الحسني الجرموزي الصنعاني . قال الصنعاني : فاضل جاء بالسهل الممتنع ، فما زهير عند زهره ، وما الورّاق الخطيري إذا قيس بنظمه وخطره ، فالأغصان إذا تبسّمت بالنور لتحاكي شعره مقصوفة ، والنحور إنّما تقلّدت بما نظم إذا لاحت بالجواهر محفوفة ، مع كرم نفس وحياهما الروض إذا دفع الجنى والحيا ، وقد قسمت له الفصاحة ، وأمست محجباتها له مباحة ، وكأنّما يصوغه النسيم ، أو عقد السماء النظيم ، وقد سمّى أهل الأدب شعر بهاء الدين زهير بن محمّد المهلّبي الكاتب السهل الممتع لسهولة لفظه ، وعدم القدرة على لحاقه ومن عرف شعره المذكور عرف الفرق بين زهر وزهير ، وعلم أنّ من أسباب التصغير التحقير كما في نمر ونمير . ولقد أوقفني على مجموع له بخطّه فذهلت بمدامه ، ورفضت بردّ ما عندي من شعر غيره بسلامه ، وبالجملة فالشعر لا يستره النقاب ، فدونك فاستجله يبن لك فصل الخطاب ، وكان نشأ مقبلًا على التأدّب ، فبلغ فيه إلى حيث يعجز المسهب ، وواصل غانياته يافعاً ، وصار مالكه وغيره يحتاج إلى وصاله شافعاً ، وترى أخبار من قبله فحجّ إلى مشاعرهم حتّى صار للحائر في الأدب قبله ، وممّا نقلت من ذلك المجموع الذي له : أغار عليك من نظري * وإن بلّغتني وطري وأحسد خاطري من أن * تمرّ عليه في فكري بنفسي أنت من قمرٍ * علا عن بهجة القمر وما قد حزت من هيفٍ * وقدٍّ كالقنا النضر وظرفٍ من لطافته * استعارت نسمة السحر جمعت محاسناً يا بد * ر ما جمعهنّ في بشر وله أيضاً : ألّف من بدر ومن شمس * أفديه بالمهجة والنفس تاه على ضعفي وذلّي كما * قد تاه بالحسن على الانس مولاي قد أوحشت قلبي بما * قد كان من هجرك بالأمس