السيد مهدي الرجائي الموسوي

33

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وقد كاد يفنيهم ولكنّما القضا * على عكس ما يهوى الهدى ويريد فأصمى فؤاد الدين سهم منيةٍ * فهدّ بناء الدين وهو مشيد بنفسي تريب الخدّ ملتهب الحشا * عليه المواضي ركّعٌ وسجود بنفسي قتيل الطفّ من دم نحره * غدا للعطاشى الماضيات ورود بنفسي رأس الدين ترفع رأسه * رفيع العوالي السمهرية ميد تخاطبه مقروحة القلب زينب * فتشكو له أحوالها وتميد أخي كيف ترضى أن نساق حواسراً * ويطمع فينا شامتٌ وحسود أخي إنّ قلبي بات للوجد عنده * مواثيق لم تنقض لهنّ عهود إذا رمت إخفاء الدموع ففي الجوى * مع الدمع منّي سائقٌ وشهيد أيصبح ثغري بعد يومك باسماً * وينكت ثغر الفخر منك يزيد وتؤنسني تربي وأنت بمهمه * أنيسك عسلان الفلاة وسيد فلا درّ بعد السبط درّ غمامةٍ * ولا لنبات الأرض شبّ وليد « 1 » وقال الخاقاني : شاعر مشهور ، وأديب كبير معروف . ولد في الحلّة عام ( 1222 ) ه ، ونشأ بها على أبيه وعمّه السيد حسين الحكيم ، فعنيا بتربيته ، وشملاه برعاية وعناية فائقتين ، وكان منذ نعومة أظفاره مثال الشابّ الذكي المتزن . له ظهور في ندوة أبيه ، يروي شعر آبائه على صغر سنّه ، ويحفظ أخبارهم وأنسابهم وأشعارهم ، وقد قرض الشعر وهو ابن ثلاثةعشر عاماً . وتوفّي في الحلّة عام ( 1247 ) ه تقريباً ، ودفن في النجف . ثمّ قال : وله يرثي الإمام الحسين عليه السلام من قصيدة قوله : هذي الطفوف وذي رسوم عهادها * فاملأ بفيض الدمع رحب وهادها يا مهبط التنزيل أين مضى الالى * بهم استبان الناس نهج رشادها أين البدور الزاهرات وكيف قد * سيمت خسوفاً في ظبا أوغادها أين البحور الزاخرات وكيف قد * غيضت مناهلنّ عن ورّادها

--> ( 1 ) أعيان الشيعة 7 : 297 - 298 .