السيد مهدي الرجائي الموسوي

25

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وإن قيل لا تحكم بفصل خصومةٍ * أجاب وهل غيري عليم وفاضل فيصبح مغروراً ويمسي مغرّراً * وتعلو على الأيّام منه الأباطل فيا صاحبي أمّا ابتغيت نصيحتي * فكن واحداً لا تخدعنك المحافل سمير كتابٍ عاملٍ بمناره * فخير الورى طرّاً عليمٌ وعامل ومنه قوله : تحمّلت من همّي ودهري وصرفه * وقلبي ما لا يستطاع فيحمل ولو أنّ ما بي قد علا رأس يذبل * وحمل منه البعض ما كان يذبل وليس الفتى إلّا الذي صحّ عرضه * وكان له بين السماكين منزل « 1 » 248 - السيد سلمان بن محمّدهادي بن محمّدمهدي بن سليمان آل طعمة الفائزي الموسوي . صديقنا الأديب الكاتب المؤرّخ الشاعر ، وقد أهدى إليّ جملة من تراثه القيم ، منها تراث كربلاء ، وكتاب عشائر كربلاء واسرها ، وغيرهما ، ولد في كربلاء سنة ( 1353 ) ه ، ودرس في مدارسها الابتدائية والثانوية ، وأكمل دراسته الجامعية في بغداد ، ونال الشهادة الماجستير من إحدى جامعات لبنان ، ويعدّ المترجم من أكبر شعراء كربلاء ، وله جملة من القصائد الحسينية ، منها هذه القصيدة : أيّ رزءٍ ألبس الكون نياحا * هوله قد ملأ القلب جراحا أيّ خطبٍ قد جرى في كربلا * لأسودٍ صافحوا البيض الصفاحا بأبي أفدي قتيلًا بالضما * وصريعاً أضرم الدنيا نياحا رفض العيش بذلٍّ قانعاً * بحياةٍ تنشد الموت الصراحا شاد للإيمان صرحاً شامخاً * وبسيف الحقّ مجداً وصلاحا وسرى في فتيةٍ صوب الوغى * كأسود الغاب تجتاح البطاحا وسطا في حومة الحرب فكم * جرّد العضب وكم أدمى السلاحا لست أنساه وحيداً في الفلا * وزّعته البيض والسمر فطاحا

--> ( 1 ) أعيان الشيعة 9 : 341 - 342 .