السيد مهدي الرجائي الموسوي
26
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وقضى صديان مكلوم الحشا * كان من فرط الأسى يطفي النياحا صال كالليث على أعدائه * وانبرى يقرع بالطعن الرماحا وهوى نسراً على بوغائه * دامياً والطهر من عطفيه فاحا ثاوياً قد وزّعت أشلاؤه * وطأت خيل العدى منه جراحا لم يجد غير القنا ظلًّا ولا * كالدم المهراق يسقيه كفاحا يا لصيدٍ عانقوا السمر ولم * يثنهم خطب غدواً ورواحا قتلوا قسراً على مشرعةٍ * وجدوا في ملتقى الموت مراحا ورضيعٌ يتلوّى عطشاً * أيّ ذنبٍ قد جنى حتّى يطاحا خضّبوه بدم النحر وقد * شعّ منه عبق المسك ففاحا وخيامٌ أضرموا النار بها * لم تكن لولا الخنا أن تستباحا ووجوهٌ عفّر الترب بها * تتجلّى كالمصابيح التماحا لهف نفسي لكميٍّ أشوسٍ * قارع الأسد ولم يخش السلاحا قد بكاه المجد حزناً وبكت * مقل الأفلاك شجواً ونياحا زينبٌ لمّا رأته غضبت * هاجها الوجد التياعا والتياحا هدرت كالليث في خطبتها * كلّ حرفٍ لذرى البغي أطاحا سكبت أدمعها هتّانةً * تشبه المزن وقد روّت بطاحا وسبايا ذات خدرٍ ولّهٍ * تقطع البيد نجوداً وطماحا لهف نفسي لنساءٍ حرّةٍ * ركبت من ضيمها العجف الطلاحا ظلمتها زمرة البغي وقد * سلبوا منها نضاراً ووشاحا وترى السجّاد قاسى من ضنىً * طالما أمسى مضاماً مستباحا بأبي من رأسه فوق القنا * سيق للشام كنور الشمس لاحا أسمع القوم خطاباً دامياً * وأبان الحقّ عدلًا والسماحا لهف نفسي لكرامٍ قد خبا * نورهم من بعد ما شعّ صباحا كيف أردتهم على وجه الثرى * صرّعاً والأرض قد غصّت جراحا يا لها من وقعةٍ تدمي الحشا * وتزيد القلب وجداً والتياحا