السيد مهدي الرجائي الموسوي

16

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وترك مرحباً بالربيع في آذار . وأمّا تشبيهاته الروضية والافقية ، فيعوّذها ابن شبل والصنوبري بالنجم والتين ، ويستيقن الدارمي أنّه عن معارضتها مسكين ، واشتهرت هذه العقيلة لحسنها اشتهار فضل ناظمها . وأنشدني روّض اللَّه روحه من شعره المعجز : ماذا روت لك عنه النسمة العطرة * حتّى علقت بأسباب الشجا الخطرة وما أسرت إليك الورق إذ هتفت * صبحاً فأسبلت من غم البكا مطره تلك الحمام حكاني نوحهنّ ولو * حاكت ضنائي غدت بالصدق مشتهره بعت التصبّر من ورق الغصون ضحىً * أرجو فلاح الهوى في بيعة الشجرة أضحت تذكّر بالمحبوب ذا * ولهٍ ما زاره الرشأ الأحوى ولا ذكره بدر من الإنس يحكي حسنه ملكاً * كم لام فيه شياطين الهوى الفجره وكم نهى جاهل عن غصن قامته * وليس عندي لذاك القول من ثمره قبحاً له عذل المضني ولو عرفت * نفس الملحّ بما يلقا به غدره أهواه معتدلًا لم يبق معطفه * في الروض حظّاً لأغصان اللوا النظره ذو طلعة لو أطاف الأفق حين بدت * لمّا جلى شمسه يوماً ولا قمره لمّا استقلّ بملك الحسن صار إذا * وافاه منّي كثير الصبوة احتقره بالعين اسقمتني والبرء ضمّ يدي * للخصر منك ورشف الريقة الخضرة نومي بمبسمه المنظوم شرّده * عن مقلتي ومضى صبر الحشا أثره قد كان بوّاء ظلّ الوصل عاشقه * واليوم حلّ هجير الشوق إذ هجره إلى غير ذلك من أشعاره الرائعة ، ذكر جملة وافية منها ، فراجع « 1 » 241 - السيد زين العابدين بن إسماعيل العلواني الحسيني الموسوي البعلبكي . قال السيد الأمين : كان حيّاً سنة ( 1208 ) من أجلّاء سادات آل المرتضى في مدينة بعلبك ، وله شعر مقبول ، منه قوله : إلهي بحقّ المصطفى خيرة الورى * وحيدر والزهراء خير نساء

--> ( 1 ) نسمة السحر بذكر من تشيّع وشعر 2 : 143 - 154 برقم : 74 .