السيد مهدي الرجائي الموسوي
11
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
فإنّك فذّ في الزمان وإن غدت * أياديك تترى بين فذّ وتوأم ودونكها عن مخلص في ولاية * إذا كشف الإخوان عن لمس أرقم قصيرة أعداد لببيون طويلة * بغرّ معان كالجمان المنظّم وسمعت ببغداد أبياتاً يغنّى بها ، نسبها بعض الشاميين إليه ، ومنها : يا بانة الوادي التي سفت دمي * بلحاظها بل يا فتاة الأجرع لي أن أبثّ إليك ما ألقاه من * ألم الهوى وعليك أن لا تسمعي كيف السبيل إلى تناول حاجة * قصرت يدي عنها كزند الأقطع وأنشدني تاج الدين البلطي النحوي أبياتاً لضياءالدين النقيب : بين صدّ لا ينقضي وملال * يئس العائدون من إبلالي كلّفتني حمل الهوى ثمّ نامت * في لباليّ بالغوير الطوال وأنشدني أيضاً لضياءالدين النقيب من قطعة يغنّى بها : ما عليهنّ أيّها النفر * إن برا أجفاني السهر ألكم رشدي فأتبعه * أم علكيم منه ما أزر لا تلجّوا في ملامكم * لمحبّ ليس ينزجر أخذت خيل الغرام به * حيث لا ينجي الفتى حذر وله : راحوا وفي سرّ الفؤاد راحوا * ذمّوا فلمّا ملكوا استباحوا فضلي على أهل الهوى لأنّني * كتمت أسرار الهوى وباحوا « 1 » وقال السيد ركنالدين الموصلي : كان رحمه اللَّه تعالى فاضلًا ذا عفّة وديانة ومروءة . ذكر القاضي ابن خلّكان : إنّه كان في الموصل رجل من أكابر التجّار ، فلمّا افتقر ورقّ حاله ترك زوجته وأولاده وأراد السفر ، فقالت له زوجته : على من تتّلكنا ؟ فقال لها : على اللَّه تعالى ، وعلى نقيب الموصل ضياءالدين زيد ، وكان عليه دين كثير ، فقال : خذي هذه الوثيقة وامضي إليه إذا رحت ، وخذي منه كلّ ما تحتاجي إليه ، فلمّا سافر زوجها أتت إلى
--> ( 1 ) خريدة القصر وجريدة العصر 9 : 249 - 252 .