السيد مهدي الرجائي الموسوي
106
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
نور الدين بن نعمةاللَّه بن عبداللَّه بن محمّد بن الحسين شمس الدين بن محمود بن غياث الدين بن أحمد بن علي بن محمّد بن أحمد بن الرضا بن إبراهيم بن هبةاللَّه ابن الطيّب بن أحمد بن محمّد بن القاسم بن أبيالفخار محمّد بن علي بن معمّر الضرير بن عبداللَّه بن جعفر الملّاح بن محمّد النصيبي بن موسى النصيبي بن عبداللَّه بن موسى الكاظم الموسوي الجزائري . قال الشيخ الطهراني : عالم كبير ، وأديب جليل ، ومؤلّف مكثر ، ولد في لكنهو ليلة السبت سلخ ربيع الأوّل سنة ( 1224 ) ونشأ في أحضان العلماء ، فتلقّى الأوّليات عن عدد من أهل الفضل ، ثمّ حضر حلقات كبار العلماء في الدروس العالية من الفقه وأصوله والتفسير والكلام وغيرها ، وعمدة تلمّذه على السيّد حسين بن السيّد دلدار علي النقوي الملقّب بسيّد العلماء ، فقد لازمه سنين طوالًا ، واستفاد من علومه كثيراً ، وظهر بين علماء عصره والفضلاء من معاصريه مشاراً إليه في علومه ومعارفه ونبوغه . والحقيقة أنّه أحد أبطال العلم وشيوخ الاجتهاد ، وأساطين الفقه ورجال الأدب ، فهو مجموعة نادرة المثال في الفترة الأخيرة ، فقد نبغ في مختلف العلوم الاسلامية من الفقه والأصول ، والعقائد والكلام ، والتفسير والحديث والفلسفة والتأريخ ، والأدب والشعر ، وغيرها نبوغاً . وألّف عشرات الكتب الضخمة المهمّة في هذه العلوم باللغات الثلاث العربية والفارسية والاردوية ، كما نظم دواوين شعرية في تلك اللغات جميعها ، وقد اعترف له كبار علماء عصره بالعظمة العلمية ، وسموّ المكانة والاجتهاد ، وسلّموا له بذلك ، ورجع إليه الناس في التقليد في بلاد الهند ، وتصدّر للفتيا والتدريس ، فتخرّج عليه جمع كبير وعدد غفير من أهل العلم والفضل ، وقد صار الكثير من تلامذته مراجع وزعماء للدين بعد وفاته بسنين . ولجلالة قدره لقّب ب « المفتي » وظلّ لقباً للعلماء من أولاده ، قضى سنوات كثيرة وهو قبلة الأنظار ومحطّ الرحال ، ومنتجع الآمال ، قائماً بوظائف الشرع الشريف من التدريس والإمامة والافتاء ونشر الأحكام والوعظ والارشاد والتأليف وحلّ الخصومات ، والدفاع عن الدين باليد واللسان ، إلى أن توفّي في ( 25 - رجب - 1306 ) ودفن في حسينية