السيد مهدي الرجائي الموسوي
560
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وتصدّه عنهم وصيّتُه * حاشاه من فَشَلٍ ومن وهن فمضى به نحو البقيع إلى * خير البِقاع بأشرف المدن واراه والإزراء موريةٌ * بحشاه زند الهمّ والحزن ودعا وأدمعه قد انحدرت * من أعينٍ نابت عن المُزن أيطيب بعدك مجلسٌ ليَ أم * وِردي « 1 » الهنيّ وقد فقدت هني أفديك من ثاوٍ بحفرته * مستودعٍ في الترب مُرتهن « 2 » وله نوّر اللَّه ضريحه في رثاء الحسين عليه السلام : إن كان عندك عبرةٌ تُجريها * فانزل بأرض الطفّ كي نسقيها فعسى نبلُّ بها مضاجِع صفوةٍ * ما بلّت الأكباد من جاريها ولقد مررت على منازل عصمةٍ * ثِقلُ النبوّة كان القي فيها فبكيت حتّى خلتُها ستجيبُني * ببكائها حزناً على أهليها وذكرت إذ وقفت عقيلةُ حيدرٍ * مذهولةً تُصغى لصوت أخيها بأبي التي ورثت مصائبَ امّها * فغدت تقابِلُها بصبر أبيها لم تَلْهُ عن جمع العيال وحفظهم * بفراق إخوتها وفقد بنيها لم أنس إذ هتكوا حِماها فانثنت * تشكو لَواعجها إلى حاميها تدعو فتحترق القلوبُ كأنّما * يرمي حَشاها جَمرةً من فيها هذي نساؤك من يكون إذا سَرَتْ * في الأسر سائقُها ومَن حاديها أيسوقُها زجرٌ بضرب مُتونها * والشمر يحدوها بسبّ أبيها عجباً لها بالأمس أنت تصونُها * واليوم آل اميةٍ تُبديها حسرى وعزّ عليك أن لم يتركوا * لك من ثيابك ساتراً يكفيها وسروا برأسك في القنا وقلوبُها * تسمو إليه ووجدها يُضنيها
--> ( 1 ) في الديوان : عيشي . ( 2 ) ديوان السيد رضا الهندي ص 61 - 63 .