السيد مهدي الرجائي الموسوي

561

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

إن أخّروه شجاه رؤيةُ حالِها * أو قدّموه فحالُه يُشجيها « 1 » وقال المقرّم : من شعره يرثي مسلم بن عقيل : لو أنّ دموعي استهلّت دماً * لما أنصفت بالبكا مسلما قتيلٌ أذاب الصفا رزؤه * وأحزن تذكاره زمزما وأورى الحجون بنار الشجون * وأبكى المقام وأشجى الحمى أتى أرض كوفان في دعوةٍ * لها الأرض خاضعة والسما فلبّوا دعاه وأمّوا هُداه * لينقذهم « 2 » من غشاء العمى وأعطوه من عهدهم ما يكاد * إلى السهل يستدرج الأعصما وما كان يحسب وهو الوفي * أن ينقضوا عهده المبرما فديتك من مفردٍ أسلموه * لحكم الدعي فما استسلما وألجأه غدرهم أن يحلّ * في دار طوعة مستسلما فمذ أقحموا منه في دارها * عريناً أبى الليث أن يقحما أبان لهم كيف يضري الشجاع * ويشتدّ بأساً إذا أسلما وكيف تهبّ اسود الشرى * إذا رأت الوحوش حول الحمى وكيف تفرق شهب البزاة * بغاثاً تطيف بها حوّما ولمّا رأوا بأسه لا يطاق * وماضيه لا يرتوي بالدما أطلّوا على شرفات السطوح * يرمونه الحطب المضرما ولولا خديعتهم بالأمان * لما أوثقوا ذلك الضيغما وكيف يحسّ بمكر الأثيم * من ليس يقترف المأثما لئن ينسني الدهر كلّ الخطوب * لم ينسني يومك الأيوما أتوقف بين يدي فاجرٍ * دعيٍّ إلى شرّهم منتمى ويشتم أسرتك الطاهرين * وقد كان أولى بأن يشتما

--> ( 1 ) رياض المدح والرثاء ص 126 - 139 ، ديوان السيد رضا الهندي ص 73 . ( 2 ) في الديوان : لينذرهم .