السيد مهدي الرجائي الموسوي
555
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
فتطيرُ القلوبُ منه ارتياعاً * كلّما شدّ راكباً ذا الجناح ثمّ لمّا نال الظما منه والشم * - س ونزف الدما وثِقل السلاح وقف الطرف يستريحُ قليلًا * فرماه القضا بسهمٍ مُتاح فهوى العرشُ للثرى وادلهمّت * برماد المصاب منها النواحي حَرَّ قلبي لزينبٍ إذ رأته * تَرِبَ الجسمِ مُثخناً بالجراح أخرس الخطبُ نطقَها فدعته * بدموعٍ بما تَجِنّ فِصاح يا منارَ الضلال والليلُ داجٍ * وظلالُ الرميض واليومُ ضاحي كنت لي يوم كنتَ كهفاً رفيعاً « 1 » * سَجْسَجَ الظلِّ خافقَ الأرواح أترى القومَ إذ عليك مررنا * منعونا من البكا والنياح إن يكن هيّناً عليك هواني * واغترابي مع العِدى وانتزاحي ومسيري أسيرةً للأعادي * وركوبي على النياق الطلاح فبرغمي أنّي أراك مقيماً * بين سُمر القنا وبيض الصفاح لك جسمٌ على الرمال ورأسٌ * رفعوه على رؤوس الرماح بأبي الذاهبون بالعزّ والنج * - دة والبأس والهُدى والصلاح بأبي الواردون حوض المنايا * يوم ذيدوا عن الفرات المباح بأبي اللابسون حُمْرَ ثيابٍ * طرّزتهُنّ سافياتُ الرياح أشرق الطفُّ منهم وزهاها * كلُّ وجهٍ يُضيء كالمصباح فازدهت منهم بخير مساءٍ * ورجعنا منهم بشرّ صَباح « 2 » وله يمدح الإمام علياً عليه السلام وقد دعاها ب « الكوثرية » : أمفلّج ثغرك أم جوهر * ورحيق رضا بك أم سكّر قد قال لثغرك صانعه * إنّا أعطيناك الكوثر والخال بخدّك أم مسكٌ * نقّطت به الورد الأحمر
--> ( 1 ) في الديوان : منيعاً . ( 2 ) ديوان السيد رضا الهندي ص 78 - 79 .