السيد مهدي الرجائي الموسوي

551

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

والغيدُ مثل النجم يطلع في الدجى * فإذا تبلّج ضوء صبحٍ غابا لا يبعدن وإن تغيّر مألفٌ * بالجمع كان يؤلّف الأحبابا ولقد وقفت فما وقفن مدامعي * في دار زينب بل وقفن ربابا فسجمتُ فيها من دموعي دِيمَةً * وسجرت من حرّ الزفير شِهابا واحمرَّ فيها الدمعُ حتّى أوشكت * تلك المعاهد تُنبت العُنّابا وذكرت حين رأيتُها مهجورةً * فيها الغراب يُردّد التنعابا أبيات آل محمّدٍ لمّا سرى * عنها ابن فاطمةٍ فعدن يبابا ونحا العراق بفتيةٍ من غالبٍ * كلٌّ تراه المدرك الغلّابا صيدٌ إذا شبّ الهياج وشابت الأ * رض الدما والطفل رُعباً شابا ركزوا قناهم في صدور عداتهم * ولبيضهم جعلوا الرقاب قرابا تجلو وجوهُهم دجى النقع الذي * يكسو بظلمته ذُكاءَ نقابا وتنادبت للذبّ عنهم عصبةٌ * ورثوا المعالي أشيُباً وشبابا من ينتدبهم للكريهة ينتدب * منهم ضَراغمة الأسود غِضابا خفّوا لداعي الحرب حين دعاهم * ورسوا بعرصة كربلاء هضابا اسدٌ قد اتّخذوا الصوارم حِليةً * وتسربلوا حلق الدروع ثيابا تخذت عيونهم القساطل كُحلَها * وأكفُّهم فيض النحور خضابا يتمايلون كأنّما غنّى لهم * وقع الظبا وسقاهم أكوابا برقت سيوفهم فأمطرت الطُلى * بدمائها والنقعُ ثار سحابا وكأنّهم مستقبلون كواعباً * مستقبلين أسِنّةً وكعابا وجدوا الردى من دون آل محمّدٍ * عَذباً وبعدهم الحياة عذابا ودعاهم داعي القضاء وكلّهم * ندبٌ إذا الداعي دعاه أجابا فهووا على عفر التراب وإنّما * ضمّوا هناك الخَرَّدَ الأترابا ونأوا عن الأعداء وارتحلوا إلى * دار النعيم وجاوروا الأحبابا وتحزّبت فِرَقُ الضلال على ابن من * في يوم بدرٍ فرّق الأحزابا فأقام عينُ المجد فيهم مفرداً * عقدت عليه سهامُهم أهدابا