السيد مهدي الرجائي الموسوي

552

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

أحصاهم عدداً وهم عدد الحصى * وأبادهم وهم الرمالُ حِسابا يُؤمي إليهم سيفُه بذُبابه * فتراهم يتطايرون ذُبابا لم أنسه إذ قام فيهم خاطباً * فإذا هم لا يملكون خطابا يدعو ألست أنا ابن بنت نبيكم * وملاذُكم إن صَرْفُ دهرٍ نابا هل جئت في دين النبي ببدعةٍ * أم كنت في أحكامه مُرتابا أم لم يُوصّ بنا النبي وأودع الث * - قلين فيكم عترةً وكتابا إن لم تدينوا بالمعاد فراجعوا * أحسابكم إن كنتمُ أعرابا فغدوا حيارى لا يرون لوعظه * إلّا الأسنّةَ والسهامَ جوابا حتّى إذا أسفت علوج اميةٍ * أن لا ترى قلب النبي مصابا صلّت على جسم الحسين سيوفُهم * فغدا لساجدة الظُبا محرابا ومضى لهيفاً لم يجد غير القنا * ظِلًّا ولا غير النجيع شرابا ظمآن ذاب فؤادُه من غُلّةٍ * لو مسّت الصخر الأصمّ لذابا لهفي لجسمك في الصعيد مجرّداً * عُريان تكسوه الدماءُ ثيابا تَرِبَ الجبين وعينُ كلّ موحّدٍ * ودّت لجسمك أن تكون ترابا لهفي لرأسك فوق مسلوب القنا * يكسوه من أنواره جلبابا يتلو الكتاب على السنان وإنّما * رفعوا به فوق السنان كتابا لِينحْ كتاب اللَّه ممّا نابه * ولينثن الإسلام يقرع نابا وليبك دين محمّدٍ من امّةٍ * عزلوا الرؤوس وأمّروا الأذنابا هذا ابن هندٍ وهو شرُّ اميةٍ * من آل أحمد يَستذلُّ رقابا ويصونُ نسوتَه ويُبدي زينباً * من خدرها وسُكينةً وربابا لهفي عليها حين تأسرها العدى * ذللٍا وتركبها النياق صعابا وتُبيحُ نهب رحالها وتنيبُها * عنها رحال النيبِ والأقتابا سلبت مقانعها وما أبقت لها * حاشا المهابةِ والجلالِ حجابا « 1 »

--> ( 1 ) ديوان السيد رضا الهندي ص 68 - 70 .