السيد مهدي الرجائي الموسوي

550

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ولو ترى أعين الزهراء قرّتها * والنبل من فوقه « 1 » كالهدب ينعقد له على السُمر رأسٌ تستضيء به * سمر القنا وعلى وجه الثرى جسد إذاً لحنّت وأنّت وانهمت مُقَل * منها وجرت بنيران الأسى كبد عجبت للأرض ما ساخت جوانبها * وقد تضعضع منها الطود والوتد وللسماوات لِمْ لا زُلزلت وعلى * مَنْ بعد سبط رسول اللَّه تعتمد اللَّه أكبر مات الدين وانطمست * أعلامه وعفى الإيمان والرشد وقُوّضت خيم الأطهار من حرم المخت * - ار لمّا هوى من بينها العمد ورُبّ بارزةٍ من خِدرها ولها * قلبٌ تقاسمه الأشجان والكمد تقول يا إخوتي لا تبعدوا أبداً * عن حيّكم وبلى واللَّه قد بعدوا لم يبق لي إذ نأيتم لا فقدتكم * حامٍ فيرعى ولا راعٍ فيفتقد ألا فتىً صدّه عن رأي أسرته * أسارُه ونحول الجسم والصفد وكيف يملك دفعاً وهو مرتهنٌ * بالسير ممتهنٌ « 2 » بالأسر مضطهد ونحن فوق النياق المصعبات بنا * يجاب حزم الربى والغَور والسند في كلّ يومٍ بنا للسير مجهلةٌ * تُطوى ويبرزنا بين الورى بَلَد فلا حُلّي سوى الأسواط توسعنا * ضرباً ولا ساتراً غير الدجى نجد يا آل أحمد جودوا بالشفاعة لي * في يوم لا والدٌ يغني ولا ولد لكم بقلبي حزنٌ لا يغيّره * مَرّ الزمان ويفني قبله الأبد ثوب الجديدين يبلى من تقادُمه * وخطبكم أبداً أثوابُه جُدد وقال يرثي الإمام الحسين عليه السلام : أو بعدما ابيضّ القذالُ وشابا * أصبو لوصل الغيد أو أتصابى هبني صبوت فمن يعيد غوانياً * يحسبن بازيّ المشيب غُرابا قد كان يُهديهنّ ليل شبيبتي * فضللن حين رأين فيه شهابا

--> ( 1 ) في الرياض : في جسمه . ( 2 ) في الرياض : ممتحن .