السيد مهدي الرجائي الموسوي

529

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ولم يعلموا أنّ المدامع أصلها * من القلب لا من مقلة ذات حاجب بنفسي من بالأجولية « 1 » قبره * تمرّ به ريح الصبا والجنائب معطّلة أكنافه عن زيارة * بعيد مدىً عن حسّر ونوادب إذا ذكرته النفس كادت بذكره * تفيض على ماء الجفون السواكب أعاذلتي كفي عن اللوم في البكا * فلست بباك غير خلّ وصاحب ذريني ابكّي سيّداً لو وزنته * بكلّ كريم لارجحنّ بجانب فما بكت الباكون مثلك مالكاً * ولا خمّشت فيه خدود الكواعب فمن لجياذ الخيل والبيض والقنا * إذا دلفت تبغي قراع الكتائب ومن لليتامى والأرامل أقفرت * معالمهم من برّه المتعاقب ومن لغراث مرملين تطاوحت * بهم يعملات من طلاح النجائب ومن ذا يجير الجار أو يكشف الأذى * عن القوم في عليا لؤي بن غالب فجعت به دون البرية واحداً * فما مثله في شرقها والمغارب فاقسم بالبيت العتيق ومن سعى * بمكّة سعياًبين ماش وراكب لما وجد امّ الذرع قد خنست له * بزيزاء مرت في السنين اللوازب رمى صيرها شيم البروق وغودرت * على طفلها تقفو به إثر ذاهب غدت ترتعي فضل اليبيسين وانثنت * فلم تلق منه غير ملقى العراقب وولّت وقد أودى بها فقد ذرعها * يقطّع من أوصالها كلّ صالب ولا وجد ربدا ذات وحي خلت به * عن الهيق في أعلا عياس السباسب نأت تفتلي زهر الرياض وغادرت * دفينتها بين الربا فالجوانب فهذّلت الوطفا هذاليل فانتحت * إليه كما ينحو شريد المجانب فوافته يتلو بعضه البعض سابحاً * فمن بين طاف مستقرّ وراسب تولّت ونيران الأسى قد تأجّجت * كأنّ بجنبيها دفوف الضوارب ولا ذات طوق من حمائم أيكة * بنعمان تسجو في الضحى والغياهب

--> ( 1 ) في العقد : بالأحولية .