السيد مهدي الرجائي الموسوي

530

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

غدت ترتعي نحو اليمام وعاودت * إلى وكرها تبغيه عودة آيب بأوجع من قلبي عشية مالك * بوادي الغضا ملقىً صريع النوائب خليليّ مرّا بي على قبر مالك * فإنّ لباناتي به ومآربي وحطّا برحلي حيث حلّ فناؤه * فإنّ بذاك الترب نيل مطالبي وقولا له إن جئتماه فبلّغا * عليك سلام اللَّه يا خير طالبي فإن تكن الآفاق بعدك أظلمت * وخاب ذوو الآمال من كلّ جانب فبالأروع الميمون نجلك انجلت * لياليها حتّى اهتدى كلّ طالب وللشريف عُليّ بن عيسى بن حمزة بن وهّاس بن أبيالطيّب الحسني السليماني ، ذكر أنّه مات بمكّة سنة ستّ وخمسين وخمسمائة ، وكان في عشر الثمانين ، أصله من اليمن من مخلاف بني سليمان ، أنشدني له ابن عمّه الأمير دهمش بن وهّاس بن عثور بن حازم بن وهّاس الحسني ، وقد وفد إلى الملك الناصر صلاح الدين على باب حلب في رابع عشرين ذيالحجّة سنة احدى وسبعين : صلي حبل الملامة أو فبتّي * ولمّي من عتابك أو أشتّي هي الأنضاء عزمة ذي هموم * فحسبك والملام ولا هبلت إليك فلست ممّن يطّبيه * ملام أو يريغ إذا أهبت حلفت بها تواهق كالحنايا * بقايا رحلة كسمال قلت سواهم كالحنايا رازحات * تراكع من وجيّ وونيّ وعنت جوازع بطن نخلة عابرات * تؤمّ البيت من خمس وستّ أزال أذيب أنضاء طلاحاً * بكلّ ملمّع القفرات مرت وأرغب عن محلّ فيه أصحت * جبال المجد تضعف عند متّي أما جرّبت يا أيّام منّي * فروك تجمّع وحليف شتّ أبيّاً ما عجمت صفاه إلّا * وأثّر في نيوبك ما عجمت وربّ أخٍ كريم الودّ محض * يراع لدعوتي كالسيف صلت أبت نفسي فلم تسمح بشكوى * إليه غير ما جلد وصمت أقول لنفسي المشفاق مهلًا * أليس على الرزية ما أضرت