السيد مهدي الرجائي الموسوي
520
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
نصرت الهدى والدين في طفّ كربلا * غداة أحاطت بالحسين لئام فحاميت عنه باذل النفس دونه * وبذلك فيه لا تجود كرام ولو كنت موجوداً وحقّ ثراك ما * أصابت حشاه للطغاة سهام ولا سبيت أحرار آل محمّدٍ * ولا غال مولانا الحسين حمام ولا فصمت كفّ العدى عروة الهدى * ولا خرّ للدين الحنيف دعام وله في مدح سيد البشر الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله : أحمد المختار ذو وجهٍ أغرّ * هام قلبي في سجاياه الغررْ نوّه اللَّه كبيراً باسمه * وبه الأملاك باهى في الصغر ولقد فضّله اللَّه بما حاز * من علمٍ على كلّ البشر جاد بالآيات منها لو دنا * من ضريرٍ لنأى عنه الضرر وحنين الجذع منها والحصى * حين قد كلّمه فيه أقر سبّح اللَّه بكفّيه وقد * هلّل اللَّه جهاراً واستتر وله النجم هوى حتّى به * بيته دون البيوتات زهر وانشقاق البدر منها فكأن * دنت الساعة وانشقّ القمر أنكرت أصحابه آياته * وأشدّ الناس إنكاراً زفر فهم مهما يروها يعرضوا * ويقولوا ذاك سحرٌ مستمر كذّبوا وأتبعوا أهواءهم * ولدينا كلّ أمرٍ مستقر ولقد جاء من الأنباء لنفوس * القوم فيه مزدجر حكمةٌ بالغةٌ ما بعدها * حكمةٌ لكن فما تغني النذر فتولّى يوم يدعو في غدٍ * بهم الداعي إلى شيءٍ نكر خشّعاً يبدون من أجداثهم * وهم مثل جرادٍ منتشر مهطعين الروس للداعي وقد * قالت الكفّار ذا يومٍ عسر قوم نوحٍ كذّبت من قبل إذ * نسبوه لجنونٍ وازدجر فدعا اللَّه عليهم قائلًا * أنا مغلوب إلهي فانتصر ففتحنا كلّ أبواب السما * مستجيبين بماءٍ منهمر