السيد مهدي الرجائي الموسوي

507

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

حيث الطريد أمام رمحك دمعه * كغروب هاضبة القطار هتون لم يمسحنّ جفونه إلّا رأى * شوك القنا الأهداب رأي يقين ومن الجسوم تزاحم الأرض السما * ما بين مضروبٍ إلى مطعون والموت يسأم قبض أرواح العِدى * تعباً لقطعك حبل كلّ وتين فتمهّد الدنيا بإمرة عادلٍ * وبنهي علّامٍ وقِسط أمين ومضاءِ منصلتٍ وعزمِ مجرّبٍ * وأناةِ مقتدرٍ وبطش مكين أتشيمُ سيفك عن جماجم معشرٍ * وتروكم بالذحل في صفّين وحنين بيضهم الرقاق بهامكم * ملأ الزمان برنّةٍ وحنين وكمين حقد الجاهلية فيهم * أنّى طلعتم غالكم بكمين غصبوكم بشبا الصوارم أنفساً * قام الوجود بسرّها المكنون كم موقفٍ حلبوا رقابكم دماً * فيه وأعينكم نجيع شؤون لا مثل يومكم بعرصة كربلا * في سالفات الدهر يوم شجون قد أرهفوا فيه لجدّك أنصلًا * تركت وجوهكم بلا عرنين يومٌ أبيُّ الضيم صابرَ محنةً * غضب الإله لوقعها في الدين سلبته أطراف الأسنّة مهجةً * تُفدى بجملة عالم التكوين فثوى بضاحية الهجير ضريبةً * تحت السيوف لحدّها المسنون وقفت له الأفلاك حين هويّه * وتبدّلت حركاتُها بسكون وبها نعاه الروح يهتف منشداً * عن قلب والهةٍ بصوت حزين أضمير غيب اللَّه كيف لك القنا * نفذت وراء حجابه المخزون وتصُكّ جبهتك السيوف وإنّها * لولا يمينك لم تكن ليمين ما كنت حين صرعت مضعوف القوى * فأقول لم تُرفد بنصر معين أوما وشيبتك الخضيبة أنّها * لأبرُّ كلّ إليّةٍ ويمين لو كنت تستام الحياة لأرخصت * منها لك الأقدار كلّ ثمين أو شئت محو عِداك حتّى لا يرى * منهم على الغبراء شخص قطين لأخذت آفاق البلاد عليهم * وشحنت قطريها بجيش منون