السيد مهدي الرجائي الموسوي
508
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
حتّى بها لم يبق نافخ ضرمةٍ * منهم بكلّ مفاوزٍ وحصون لكن دعتك لبذل نفسك عصبةٌ * حان انتشار ضلالها المدفون فرأيت أنّ لقاء ربّك باذلًا * للنفس أفضل من بقاء ضنين فصبرت نفسك حيث تَلتهبُ الضبا * ضرباً يذيب فؤاد كلّ رزين والحرب تطحن شوسها برحاتها * والرعب يذهب « 1 » حلم كلّ رصين والسمر كالأضلاع فوقك تنحني * والبيض تنطبق انطباق جفون وقضيت نحبك بين أظهر معشرٍ * حملوا بأخبث أظهرٍ وبطون وأجلّ يومٍ بعد يومك حلّ في * الإسلام منه يشيب كلّ جنين يومٌ سرت أسرى كما شاء العِدى * فيه الفواطم من بني ياسين ابرزن من حرم النبي وإنّه * حرم الإله بواضح التبيين من كلّ محصنةٍ هناك برغمها * أضحت بلا خِدرٍ ولا تحصين سُلبت وقد حجب النواظر نورها * عن حرّ وجهٍ بالعفاف مصون قذفت بهنّ يد الخطوب بقفرةٍ * هيماء صالية الهجير شطون فغدت بهاجرة الظهيرة بعدما * كانت بفيّاح الظلال حصين حرّى متى التهبت حشاشتها ظماً * طفقت تروّح قلبها بأنين وحدت بها الأعداء فوق مصاعبٍ * ترمي السهول من الفلا بحزون « 2 » لا طاب ظلّك يا زمان ولا جرت * أنهار مائك للورى بمعين ما كان أوكسها لكفّك صفقةً * فيها ربحت ندامة المغبون فلقد جمعت قواك في يومٍ به * ألقحت امّ الحادثات الجون وبه مذ ابتكرت مصيبة كربلا * عقمت فما لنتاجها من حين أحماة ثغر الدين حيث سيوفكم * شرعت محجّة نهجة المسنون
--> ( 1 ) في الديوان : يلهم . ( 2 ) رياض المدح والثناء ص 43 - 89 .