السيد مهدي الرجائي الموسوي

506

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

مقلقلًا ضاقت الأرض الفضاء به * حتّى على لفح نيران الظما درجا لقد قضى بفؤاد حرّ غلّته * لو قلّب الصخر يوماً فوقه نضجا اللَّه أكبر آل اللَّه مشربهم * بين الورى بزعاف الموت قد مزجا مروّعون وهم أمن المروع غداً * وسع الفضاء عليهم ضيّقاً حرجا قد ضرّج السيف منهم كلّ ذي نسكٍ * بغير ذكر إله العرش ما لهجا فغودرت في الثرى صرعى جسومهم * وفي نفوسهم للَّه‌قد عرجا « 1 » وله رضي اللَّه عنه مستنهضاً الحجّة عليه السلام وراثياً الإمام الحسين عليه السلام : إن ضاع وِترك يا بن حامي الدين * لا قال سيفك للمنايا كوني إن لم تناهض آل حربٍ هاشمٌ * لا بُشِّرت علويةٌ بجنين أمعلِّل البيض الرقاق بنهضةٍ * في يوم حربٍ بالردى مشحون كم ذا تهزّك للكريهة حنّةٌ * من كلّ مشجية الصهيل صفون طال انتظار السمر طعنتك التي * تلدُ المنون بنفس كلّ طعين عجباً لسيفك كيف يألفُ غمده * وشباه كافل وتره المضمون للَّه قلبك وهو أغضب للهدى * ما كان أصبره لهتك الدين فيما اعتذارك للنهوض وفيكم * للضيم وسمٌ فوق كلّ جبين أيمينكم فقدت قوائم بيضها * أم خيلكم أضحت بغير متون لا استكّ سمع الدهر سيفك صارخاً * في الهام فاصل حدّه المسنون إن لم تقُدها في القتام طوالعاً * فكأنّها قطع السحاب الجون ما إن سطت بحماة ثغر تهامةٍ * إلّا ذعرن حماة ثغر الصين يحملن منك إلى الأعادي مخدّراً * يرجي « 2 » المنون لقاءه بمنون غضبان إن لبس الضواحي مصحراً * نزعت له الآساد كلّ عرين فمتى أراك وأنت في أعقابها * بالرمح تطعن صلب كلّ ركين

--> ( 1 ) ديوان السيد حيدر الحلّي 1 : 65 - 67 . ( 2 ) في الديوان : يرمي .