السيد مهدي الرجائي الموسوي

499

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وتبك السيوف المشرفيات أغلباً * لها بنفوس الشوس في الروع يُتحف فيُصدرها ريّانةً من دمائهم * ويوردها ظمآنةً تتلهّف وتنعى الرماح السمهريات قسوراً * لها بصدور الدارعين يقصّف فللَّه من خطبٍ له كلّ مهجةٍ * يحقّ من الوجد المبرّح تتلف واقسم ما سنّ الضلال سوى الالى * على امّة المختار بغياً تخلّفوا فيومٌ غدوا بغياً على دار فاطمٍ * أتت جندهم بالغاضريّة تزحف وقتل ابنها من يوم رضّت ضلوعها * ومن هتكها هتك الفواطم يعرف ومن يوم قادوا حيدر الطهر قد غدوا * بهنّ أسارى شأنهنّ التلهّف فمن مخبر المختار أنّ بقيّةالإ * له الفتى السجّاد بالقيد يرسف ومن مبلغ الزهراء أنّ بناتها * عليها الرزايا والمصائب عكّف تطوف بها الأعداء في كلّ بلدةٍ * فمن بلدٍ أضحت لآخر تقذف إذا رأت الأطفال شعثاً وجوهها * وألوانها من دهشة الرزء تخطف تعالى الأسى واستعبرت ومن العدى * حذاراً دموع المقلتين تكفكف بنفسي النساء الفاطميات أصبحت * من الأسر يستَرْئِفْن من ليس يرأف ومذ أبرزوها جهرةً من خدورها * عشية لا حامٍ يذود ويكنف توارت بخدرٍ من جلالة قدرها * بهيبة أنوار الإله يُسجَّف لقد قطّع الأكباد حزناً مصابها * وقد غادر الأحشاء تهفو وترجف إليكم بني الزهراء زهر بدائعٍ * تطرّز في حسن الرجاء وتفوف وإنّي فيها أرتجي يوم محشري * بقربي منكم سادتي أتشرّف عليكم صلاة اللَّه ما حنّ طائرٌ * بوكرٍ وما دامت منىً والمخيّف « 1 » وله أيضاً قدّس سرّه في رثاء الإمام الحسين عليه السلام ، وهي من أوائل منظوماته : ترومُ مقام العزّ والذلّ نازل * ولم يك في الغبراء منك زلازلُ وترجو عُلًا من دونها قَدَرُ القضا * وعزمك عن قرع المقادير نأكل

--> ( 1 ) ديوان السيد حيدر الحلّي 1 : 92 - 95 .