السيد مهدي الرجائي الموسوي
500
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
إذا كنت ممّن يأنف الضيم فاعتصم * بعزمٍ له قلب الحوادث ذاهل وليس يُزيل الضيم إلّا اباته * ويَرحض عار الذلّ إلّا المناضل رُمِ العزّ في الخضراء بين نجومها * وكن ثاقباً فيها وهنّ أوافل وكن إن خلت منك الربوع وأوحشت * أنيس المواضي فهي منك أواهل أما لك في شُمّ العرانين اسوةٌ * فتسلك ما سنّته منها الأفاضل بيوت عُلاهم في الحوادث إن دهت * قناً وظُباً مشحوذةٌ وقنابل هم قابلوا في نصر مدرة هاشمٍ * أمية لمّا آزرتها القبائل وأجروا بأرض الغاضرية أبحُراً * من الدم لم تُبصر لهنّ سواحل بيومٍ كيوم الحشر والحشرُ دونه * أواخره مرهوبةٌ والأوائل مناجيبُ غُلبٌ من ذؤابة هاشمٍ * وآساد حربٍ غابهنّ الذوابل إذا صارخ الهيجا دعاهم تلملمت * لهم فوق آفاق السماء جحافل وإن غيّمت بالنقع شِمتَ بوارقاً * لهم غربها بالموت والدم هاطل وللضاريات الساغبات برزقها * قناهم بمستنّ النزال كوافل وفي أكبد الأبطال تُغرس سمرهم * ومن دمها خرصانهنّ نواهل لهم ثمرات العزّ من مثمراتها * فعزّهم بين السماكين نازل ولم ير يوم الطفّ أصبر منهم * غداة بهم للموت طافت جحافل وما برحت تلقى القنا بصدورها * إلى أن تروّت من دماها العواسل بنفسي بدوراً من سما مجد غالبٍ * هوت افّلًا بالطعن وهي كوامل ومن بعدهم يعسوب هاشم قد غدا * فريداً عن الدين الحنيف يقاتل على سابحٍ لم تعتلق بغباره * إذا ما جرى يوم الرهان الأجادل عجبت لمن لم تستطع فوق ظهرها * على حمله الغبرا له المهر حامل همامٌ له عزمٌ به الشمّ في الوغى * تعود أعاليهنّ وهي أسافل نضى لقراع الشوس عضباً مهنّداً * تميل المنايا أينما هو مائل وغادرهم في غربةٍ جثّماً على الثر * ى وبهم شغلٌ من الموت شاغل وما زال يرديهم إلى أن قضى على * ظماً والمواضي من دماه نواهل