السيد مهدي الرجائي الموسوي
498
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
تطلّ بأسياف الضلال دماؤهم * وتُلغى وصايا اللَّه فيهم وتُحذف وهم خير مَن تحت السماء بأسرهم * وأكرم مَن فوق السماء وأشرف وهم يكشفون الخطب لا السيف في الوغى * بأمضى شباً منهم ولا هو أرهف إذا هتف الداعي بهم يومَ من دم الفوا * رس أفواه الظُبا تترشّف أجابوا ببيضٍ طائعاً يقف القضا * إلى حيث شاءت ما يزال يصرّف ومن تحتها الآجال تسري وفوقها * لواءٌ من النصر العزيز يرفرف لهم سطواتٌ تملأ الدهر دهشةً * وتنبثّ منها الشُمُّ والأرضُ ترجف عجبت لقومٍ ملءُ أدراعِهمْ ردىً * وملءُ ردائيهم تُقىً وتعفّف يغوّلهم غول المنايا وتغتدي * بأطلالهم ريح الحوادث تعصف كرامٌ قضوا بين الأسنّة والظبا * كراماً ويوم الحرب بالنقع مسدف هداةٌ أجابوا داعي اللَّه فانتهى * بهم لقصورٍ من ذُرى الشهب أشرف فما خِلتُ في صرف القضا يُصرع القضا * وأنّ جبال الحتف بالحتف تنسف بنفسي رؤوساً من لويٍ انوفها * عن الضيم مذ كان الزمان لتأنف أبت أن تشمّ الضيم حتّى تقطّعت * بيومٍ به سمر القنا تتقصّف وما ناءت الأطواد في جبروتها * فكيف غدا فيها ينوء مثقّف فيا ناعياً روح الخلائق فاتّئد * لقد أوشكت روح الخلائق تتلف وأيقن كلٌّ منهمُ قام حشره * كأنّك تنعى كلّ حيٍّ وتهتف ويا رائد المعروف جُذّت أصوله * ويا طالب الإحسان لا متعطّف ألا قل لأبناء السبيل إلّا اقنطوا * فقد مات من يحنو عليكم ويعطف ويأساً بني الآمال أن ليس مُفضِلٌ * عليكم وللمظلوم أن ليس منصف فأيّة نفسٍ تذهب حسرةً * عليهم وقلبٍ بالأسى ليس يتلف فيا ظُلّة السارين إذ غاب نجمُهم * لقد خبطوا في قفرةٍ وتعسّفوا ويا لصباح الدين يوم تكوّرت * شموس الهدى من أفقه فهو مُسدف ويا لبني عدنان يوم زعيمها * غدت من دماه المشرفيّة تنطف لتُلق الجياد السابقات عنانها * فليس لها بعد الحسين مصرّف