السيد مهدي الرجائي الموسوي
497
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
فترفّق بها فما هي إلّا * ناظرٌ دامعٌ وقلبٌ مروع لا تسمها جذب البُرى أو تدري * ربّةُ الخدر ما البُرى والنُسوع قوّضي يا خيام عَليا نزارٍ * فلقد قوّض العماد الرفيع واملأي العين يا أمية نوماً * فحسينٌ على الصعيد صريع ودعي صكّة الجباه لويٌ * ليس يجديك صكّها والدموع أفلطماً بالراحتين فهلّا * بسيوفٍ لا تتّقيها الدروع وبكاءً بالدمع حزناً فهلّا * بدم الطعن والرماح شروع قل ألّا قراع ملمومة الحت * - ف فواهاً يا فهر أين القريع « 1 » وله رضي اللَّه عنه في رثاء الحسين عليه السلام : على كلّ وادٍ دمع عينيك ينطف * وما كلّ وادٍ جزت فيه المعرّف أظنّك أنكرت الديار فمل معي * لعلّك دار العامرية تعرف نشدتك هل أبقيت للدمع موضعاً * من الأرض تهمي الغيث فيه وتنطف فهذا ولم تذرف دموعاً وإنّما * دم القلب من أجفان عينيك يذرف فلا تك ممّن ينبذ الصبر بالعرى * إذا غدت الورقاء في الأيك تهتف فما ذاك من شجوٍ فيشجيك نوحها * وهل يستوي يوماً صحيحٌ ومدنف ألم ترها لم تذر دمعة ثاكلٍ * ولم ينصدع شملٌ لها متألّف وقد لبست في جيدها طوق زينةٍ * وجيدك فيه طوق حزنٍ معطّف إذا ما شدت فوق الأراك ترنّماً * فإنّك تنعي والجوانح ترجف أعيذك أن يهفو بحملك منزلٌ * تعفّى وفيه للأوابد مألف فلا تبك في أطلاله بتلهّفٍ * فليس يردّ الذاهبين التلهّف ولو عاد يوماً بالتأسّف ذاهبٌ * عذرتك لكن ليس يجدي التأسّف وإنّ جزوعاً شأنه النَوح والبكا * لغير بني الزهرا ملامٌ معنّف بنفسي وآبائي نفوساً أبيّةً * يُجرّعها كأس المنيّة مترف
--> ( 1 ) ديوان السيد حيدر الحلّي 1 : 85 - 88 .