السيد مهدي الرجائي الموسوي
493
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
يا بأبي بالطفّ أحشاؤها * عادت لأطراف القنا ملعبا « 1 » وله رضي اللَّه عنه في رثاء الحسين عليه السلام : أهاشم لا يومٌ لك ابيضّ أو ترى * جيادك تزجي عارض النقع أغبرا طوالع في ليل القتام تخالها * وقد سدّت الأفق السحاب المسخّرا بني الغالبيين الالى لست عالماً * أأسمح في طعنٍ أكفّك أم قرى إلى الآن لم تجمع بك الخيل وثبةً * كأنّك ما تدرين بالطفّ ما جرى هلمّي بها شعث النواصي كأنّها * ذياب غضاً يمرحن بالقاع ضمّرا وإن سألتك الخيل أين مغارها * فقولي ارفعي كلّ البسيطة عثيرا فإنّ دماكم طحن في كلّ معشرٍ * ولا ثار حتّى ليس تبقين معشرا ولا كدمٍ في كربلا طاح منكم * فذاك لأجفان الحمية أسهرا غداة أبوالسجّاد جاء يقودها * أجادل للهيجاء يحملن أنسرا عليها من الفتيان كلّ ابن نثرةٍ * يعدّ قتير الدرع وشياً محبّرا أشمّ إذا ما افتضّ للحرب عُذره * تنشّق من أعطافها النقع عنبرا من الطاعني صدر الكتيبة في الوغى * إذا الصفّ منها من حديدٍ توقّرا هم القوم إمّا أجروا الخيل لم تطأ * سنابكها إلّا دلاصاً ومغفرا إذا ازدحموا حشداً على نقع فيلقٍ * رأيت على الليل النهار تكوّرا كماةٌ تعدّ الحيّ منها إذا انبرت * عن الطعن من كان الصريع المقطّرا ومن يخترم حيث الرماح تظافرت * فذلك تدعوه الكريم المظفّرا فما عبروا إلّا على ظهر سابحٍ * إلى الموت لمّا ماجت البيض أبحرا مضوا بالوجوه الزهر بيضاً كريمةً * عليها لثام النقع لاثوه أكدرا فقل لنزارٍ ما حنينك نافعٌ * ولو متّ وجداً بعدهم وتزفّرا حرامٌ عليك الماء ما دام مورداً * لأبناء حربٍ أو ترى الموت مصدرا وحجرٌ على أجفانك النوم عن دمٍ * شبا السيف يأبى أن يطلّ ويهدرا
--> ( 1 ) ديوان السيد حيدر الحلّي 1 : 62 - 64 .