السيد مهدي الرجائي الموسوي

494

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

أللهاشمي الماء يحلو ودونه * ثوت قومه حرّى القلوب على الثرى وتهدأ عين الطالبي وحولها * جفون بني مروان ريّاً من الكرى كأنّك يا أسياف غلمان هاشم * نسيت غداة الطفّ ذاك المعفّرا هبي لبسوا في قتله العار أسوداً * أيشفي إذا لم يلبسوا الموت أحمرا ألا بكّر الناعي ولكن بهاشمٍ * جميعاً وكانت بالمنية أجدرا فما للمواضي طائلٌ في حياتها * إذا باعها عجزاً عن الضرب قصّرا أللعيش تستبقى النفوس مُضامةً * وما الموت إلّا أن تعيش فتقسرا ثوى اليوم أحماها عن الضيم جانباً * وأصدقها عند الحفيظة مخبرا وأطعمها للوحش من جثث العدى * وأخضبها للطير ظفراً ومنسراً قضى بعد ما ردّ السيوف على القنا * ومرهفه فيها وفي الموت أثّرا ومات كريم العهد عند شبا القنا * يواريه منها ما عليه تكسّرا فإن يمس مغبرّ الجبين فطالما * ضحى الحرب في وجه الكتيبة غبّرا وإن يقض ظمآناً تفطّر قلبه * فقد راع قلب الموت حتّى تفطّرا وألقحها شعواء تشقى بها العِدى * وَلُود المنايا ترضع الحتف ممقرا فظاهر فيها بين درعين نثرةٍ * وصبرٍ ودرع الصبر أقواهما عُرا سطا وهو أحمى من يصون كريمةً * وأشجع من يقتاد للحرب عسكرا فرافده في حومة الضرب مرهفٌ * على قلّة الأنصار فيه تكثّرا تعثّر حتّى مات في الهام حدّه * وقائمه في كفّه ما تعثّرا كأنّ أخاه السيف أعطي صبره * فلم يبرح الهيجاء حتّى تكسّرا له اللَّه مفطوراً من الصبر قلبه * ولو كان من صُمّ الصفا لتفطّرا ومنعطفٍ أهوى لتقبيل طفله * فقبّل منه قبله السهم منحرا لقد ولدا في ساعةٍ هو والردى * ومن قبله في نحره السهم كبّرا وفي السبي ممّا يصطفي الخدر نسوةٌ * يعزّ على فتيانها أن تُسيّرا حمت خدرها يقضى وودّت بنومها * تردّ عليها جفنها لا على الكرى فأضحت ولا من قومها ذو حفيظةٍ * يقوم وراء الخدر عنها مشمّرا