السيد مهدي الرجائي الموسوي

457

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

قال الخاقاني : أديب شاعر ، ووجيه كبير . ولد في الهندية طويرج عام ( 1318 ) ه ، ونشأ بها على أبيه نشأة سامية ، وبعد معرفته القراءة والكتابة أقرأه والده مبادئ العلوم ، كالنحو والصرف والمنطق والمعاني والبيان ، ومن ثمّ بعثه إلى النجف للارتشاف من منهلها العذب مع إخوته الأعلام ، فنال قسطاً من الفقه والأدب ، ورجع إلى الحلّة بطلب أبيه الذي يتزعّم أمر الدين والدنيا في بلده ليقوم بقسطه من قضاء الحوائج وتسيير أعماله الاجتماعية والزراعية . وكانت علائم الذكاء تبدو على محياه ، كإنسان أنجبه كرام عاهدوا اللَّه على مواصلة خدمة المجتمع والدين ، فسار على هديهم لا يلوي على شيء سوى ما يصلح الناس وينعشهم من معسول القول وسخاء اليد ، والسعي في سبيل تطمينهم وإسعادهم . ثمّ ذكر نماذج من شعره ، وقال : ومنه قوله يرثي الإمام الحسين عليه السلام : ما لليلي صبوت أو لسعاد * أو ظبا حاجرٍ عقلن فؤادي أو لآرام رامة رام قلبي * أو بوادي العقيق كان مرادي لا ولا راقني لطافة راحٍ * عتقتها المجوس من عهد عاد لا ولا نغمة تلذّ بسمعي * من غريب الألحان في الأعواد لا لهذا ولا لتلك طروباً * لا وربّي ومحشري ومعادي إلى أن قال : وعلى الرمح رأسه يتهادى * يا فداه يجوب كلّ بلاد وخيول الأعداء تهجم لمّا * خلت الحرب من هزبر جلاد عند ذا فرّت الحرائر رعباً * هائماتٌ بيا حمانا تنادي ليته قد درى وعزّ عليه * أن يرى شخصها لدى القوم باد أو يراها بحالة الذلّ أسرى * أركبوها النياق حرّى بواد هتكوا للرسول ربّات خدرٍ * معشر الكفر امّة الالحاد روّعوها وما رعوا لأبيها * منّة الدين في رقاب العباد أركبوها على النياق بمرءً * من علي السجّاد زين العباد كم مصابٍ أصاب قلب علي * يتلقّاه صبره في جلاد