السيد مهدي الرجائي الموسوي

458

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ساعد اللَّه قلبه من صبورٍ * في رزايا تذيب قلب الجماد وأمضّ المصاب عندي لمّا * قصد الشام بالظعون الحادي وبنيات فاطمٍ صرن سبياً * ليزيد الشقاء ركن الفساد ودمشق الشآم يوم السبايا * جعلته كأفضل الأعياد « 1 » 201 - السيد حسين بن هاشم الحسيني البحراني . قال الأحسائي : وقفت له على قصيدة في رثاء جدّه الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام عارض بها قصيدة لأبيه السيد هاشم نونية ، وأظنّ أنّه ابن السيد هاشم الستري المعروف بالصياح ، واللَّه أعلم ، ومطلع قصيدة أبيه هو « أتبكي ربوعاً لأبكتك عيون » فقال رحمه اللَّه : فنون الأسى للظاعنين جنون * ومحض ضلالٍ والجنون فنون وليس بمجدٍ ذكر قامة بانةٍ * تثنّت لها بين الرياض غصون فما فتنتني غادة ضربت لها * بسقط اللوا أو بالعذيب سدون ولا نكست أعلام بشرى رزية * ولا ساءني صرف النوى ومنون إلى أن ذكرت النازلين بكربلا * لهم نزلت بي لوعة وشجون وهاج غرامي واستهلّت مدامعي * وفيه علت بي زفرة وأنين فلا زارني طيب الكرى بعد بعدهم * ولا افترّ بي بعد الحسين سنون ففي كلّ يومٍ لي يجدّد مأتم * وفي كلّ عضوٍ للبكاء عيون وللجسم من حرّ الرزية حرقة * وللقلب منّي رنّة ورنين أناوح ورق الأيك شجواً فلي إذا * شدت ولها تحت الظلام حنين وقال في آخرها : فيا آل طه من أقرّت بفضلهم * ومدحهم امّ الكتاب ونون محبّكم القنّ الحسيني يرتجي * شفاعتكم يوم الجزاء حسين ونجلكم الندب الممجّد هاشم * فذاك حري بالرضي قمين

--> ( 1 ) شعراء الحلّة 5 : 480 - 485 .