السيد مهدي الرجائي الموسوي
444
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
فقف على أربعٍ أقوت معاهدها * وقل لا مثلها اسّاً وبنيانا واللَّه ما استبدل المشتاق منذ نأى * بالأهل أهلًا وبالجيران جيرانا وقوله من أخرى : هذا العذيب وتلك برقة ثمهد * مغنى الغواني والظباء الخرّد لا غرو إن لعب الغرام بمهجتي * وقضى عليّ هوى الغزال الأغيد وأطعت من أغرى فؤادي بالهوى * وعصيت كلّ مؤنّبٍ ومفنّد وأنا الفداء لظبي انسٍ لم يصد * بلحاظه غير الهزبر الأصيد ريّان من ماء النعيم يميس في * إبراده كالغصن في الورق الندي لعب الصبا بقوامه لعب الصبا * غبّ الهواطل بالغصون الميّد ما لاح يثني عطفه إلّا أرى * قمراً تجلّى فوق رمحٍ أملد وله أيضاً : للَّه ما صنع الفراق بمهجتي * وأحبّني ما للفراق ومالي ما كنت أقنع بالتلاقي منهم * واليوم أقنع منهم بخيال « 1 » وقال الصنعاني : فاضل سما قدراً وشعراً ، فأرانا السماك والشعراء ، له في الشعر منهج صوفي ، يشفي العارف ويهديه كالهلال الموفي . وقال ابن أخيه أحمد بن الحسن في أخبار قرابته : كان ينبوع معين القريض ، وروض الكرم الأريض ، لم تسمح بمثله الأدوار ، ولم يأت بنظيره الفلك الدوّار ، خلق مغرماً بالفضل قبل أن يكون مضغة ، وصبغ من النشأة ماجداً ، ومن أحسن من اللَّه صبغة ، وظهر ظهور الشمس ، وبهر فلا ينكره إلّا من تخبّطه الشيطان من المسّ . وله النظم الذي فضح مطالع الصباح ، وسفر في محاسن الوجوه الصباح ، تولّى بعد أبيه فتوقّل تلك الغرف ، وتبوّأ ذلك القطر الذي يحسده في الشرف ، وأورد له أشعاراً اخترت منها هذه القطعة ، وذكر أنّه كتبها إلى أخيه محمّد بن المطهّر : أذوب إن ذكروا يوماً مسمّاه * فكيف إن شهدت عيني محياه
--> ( 1 ) سلافة العصر ص 441 - 443 .