السيد مهدي الرجائي الموسوي

438

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

قال الصنعاني : فاضل شعره سلافة العصر ، وريحانة الألباب ، وزينة الدهر ، حلى للسمع وانسجم فحكى الرباب ، وكان أرقّ من خضر الحبيب ، أو عصر الشباب ، يشوق ويروق ، ويبعد مناله بعد العيّوق ، ولم أعلم من حاله شيئاً غير الشعر ، ويكفي من نفع المسك وجود العطر ، فمنه : هل عائد وقتنا الرقيق * وعيشنا الناعم الأنيق زمان جادت يد التلاقي * يجمعنا واشتفى المشوق إذ دهرنا أخضر الحواشي * طلق المحيّا بنا رقيق يدني لنا كلّما اقترحنا * كأنّه الوالد الشفيق زمان لهو به ظفرنا * ما العيش من بعده يروق يا ذلك العيش إنّ قلبي * لسلوة عنك لا يطيق لقد نرت منك في فؤادي * ذكرى لها في الحشا حريق يشبها مرّ كل ريح * لها الحمى نحونا طريق سقى حمى المنحني عريض * لقطره وابل مريق وجاد سفح العتيق ريّاً * فحبّذا السفح والعقيق أحبابنا والنوى تعوق * والدهر في صرفه عقوق متى متى تجمع الليالي * شملي بكم أيّها الفريق لا كان صبحٌ أنار فيه * زمّت بكم للفراق نوق لي بعدكم سكرة بوجد * يتلو صبوحي بها الغبوق سكرة وجدٍ ثملت منها * هيهات هيهات لا أفيق وذات طوقٍ كأنّما في * لحاظها شعشع الرحيق لها قميصٌ بنفسجي * ما شابه الوشي والخلوق رقت قضيباً زبرجدياً * يقلها فوقه العقيق غدت ضحاءً عليه تشدو * وما درت قلب من تشوق حمامة الأيك لست مثلي * وبيننا في الهوى فروق قد علم اللَّه ما كتمنا * وأيّنا بالأسى خليق