السيد مهدي الرجائي الموسوي

421

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

بكلّ كميٍّ فوق أجرد سابحٍ * يتيه به في مشيه الدِلُّ والكبر إذا خفّ في الهيجاء وقّر متنه * بنجدة بأسٍ فاطمئنّ له ظهر ويلطم خدّ الأرض لكنّ وجهها * بنضح دم الأعداء لا اللطم يَحمرّ هم القوم من عليا لويٍ وغالبٍ * بهم تُكشف الجلّى ويُستدفع الضُرّ يُحيّون هنديَّ السيوف بأوجُهٍ * تَهلّل من لألاء طلعتها البشر يلفّون آحاد الألوف بمثلها * إذا حلّ من معقود راياتها النشر بيومٍ به وجه المنون مقطِّبٌ * وحدُّ المواضي باسم الثغر يفترّ إذا اسودّ يوم النقع أشرقن بالبها * لهم أوجهٌ والشوس ألوانها صفر يخوضون بحر الحرب حشداً وإنّما * تُلاطم من موج السيوف به غمر وما وقفوا في الحرب إلّا ليعبروا * إلى الموت والخطيُّ من دونه جسر يكرّون والأبطال نكصاً تقاعست * من الخوف والآساد شيمتُها الكرّ إلى أن ثووا تحت العجاج بمعركٍ * هو الحشر لا بل دون موقفه الحشر وماتوا كراماً تشهد الحرب أنّهم * اباةٌ إذا لوّى بهم حادثٌ نكر عليهم من الهنديّ بيضُ عصائبٍ * تروقُ ومن وشي الدما حُلَلٌ حُمر وعاد أبيُّ الضيم بين عداته * وناصرُه البتّار والأرِنُ المُهر فغبّر في يوم الكفاح بأوجه الكتا * ئب والآفاقُ شاحبةٌ غُبر فتىً ترجف السبع الطباق إذا رمت * بصاعقة الأقدار أنملُهُ العَشر إذا جنّ ليل النقع جرّد سيفه * فينشقّ فيه من سنا برقه فجر ويورده مثل اللُجين بهامهم * فيصدر عنها وهو من عَلقٍ تبر إذا نظّمت حَبّ القلوب قناتُه * فللسيف في أعناق أعدائه نثر فلا الوتر وِترٌ حين تقترع الظُبا * ولا الشفع شفعٌ حين تشتبك السمر ولو شاء أن يُفني الأعادي لزلزل الو * جود بهم لكنّما قُضِي الأمر وآثر أن يَسعى إلى الموت صابراً * ونفس أبيّ الضيم شيمتُها الصبر فأضحى على الرمضاء شلواً تناهبت * حشاه العوالي والمهنّدةُ البُتر قضى بين أطراف الأسنّة ظامئاً * بحرّ حشىً من دون غُلَّتها الجمر